. . . . . . . . . .
شرح
المتحقّق في المقام هو الحكم الوجوبي الثابت على هذا العنوان ، ولا يكون شيء آخر متعلّقاً للحكم ، ولا يكون هنا حكم آخر أصلًا .
ثالثها : أن يكون الحكم هو الحرمة ، ومتعلّقها عنوان إيقاع العسر على النفس ، من دون أن يكون متعلّقاً بشيء آخر ، أو يكون هنا حكم آخر .
والثمرة تظهر في بطلان العبادة وعدمه ، فعلى الأخيرين لا يلزم البطلان ؛ لعدم كون الاتّحاد مع العنوان المحرّم أو المضادّة للواجب الأهمّ موجباً للبطلان بوجه ، وعلى الأوّل تبطل ؛ لتعلّق الحرمة بنفس عنوان العبادة .
وأقرب الاحتمالات هو الأوّل لأحد الأمرين :
الأمر الأوّل : مفهوم قوله تعالىفَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، بناء على ثبوت المفهوم أوّلًا ، وكون المفهوم في مثله ممّا كان الجزاء هي الهيئة الدالّة على البعث هي الهيئة الدالّة على الزجر ثانياً ، وكلا الأمرين وإن كانت فيهما مناقشة مذكورة في محلّه ، إلّا أنّه لا يبعد دعوى مساعدة العرف عليهما في مثل الآية ممّا كان الجزاء من قبيل الهيئة دون المعنى الاسمي ، فالمفهوم في المقام : ومن لم يشهد منكم الشهر فلا يصمه .
وتؤيّده ، بل تدلّ عليه في المورد رواية عبيد بن زرارة التي لا يبعد أن تكون حسنة على رواية الصدوق قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : قوله عزّ وجلّفَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ.
قال
ما أبينها ، من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه .
« 1 » ورواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، التي رواها في « مجمع البيان » ، أنّه قال لمّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 8 .