. . . . . . . . . .
شرح
من ذلك
، إلّا أن يقال : إنّ قوله
يطلب الماء في السفر
جملة تامّة مستقلّة ، مفهومها وجوب طلب الماء في السفر كوجوبه في الحضر ، فهي مسوقة لإفادة أصل وجوب الطلب . وقوله
إن كانت الحزونة . .
مفيد لمقداره ومبيّن لكمّيته ، والنظر فيها إلى أنّ مقدار الطلب في السفر يختلف مع مقداره في الحضر ، والجملة الأخيرة مؤكّدة لهذه الجهة ، وعلى هذا التقدير تتمّ دلالة الرواية على إفادة وجوب الطلب ، ولكنّ الأمر سهل بعد دلالة الآية الكريمة عليه بالنحو الذي ذكرنا .
ومنها : رواية علي بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال قلت له : أتيمّم إلى أن قال فقال له داود الرقّي : أفأطلب الماء يميناً وشمالًا ؟
فقال
لا تطلب الماء يميناً ولا شمالًا ولا في بئر ، إن وجدته على الطريق فتوضّأ منه ( به ) ، وإن لم تجده فامض .
« 1 » وهي مع ضعف سندها بعلي بن سالم المشترك بين المجهول والبطائني الضعيف محمولة على الخوف من اللصّ والسبع ، والإطلاق إنّما هو لأجل كون الأسفار مظنّة الخطر نوعاً ، خصوصاً في تلك الأزمنة والأمكنة ، مع أنّه يحتمل قويّاً أن تكون الواقعة عين ما رواه ابن محبوب ، عن داود الرقّي قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ، ويقال إنّ الماء قريب منّا ، فأطلب الماء وأنا في وقت يميناً وشمالًا .
قال
لا تطلب الماء ، ولكن تيمّم ، فإنّي أخاف عليك التخلّف عن أصحابك ، فتضلّ ويأكلك السبع .
« 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 1 .