[ مسألة 15 : ينبغي للمجنب إذا أنزل الاستبراء بالبول قبل الغسل ]
مسألة 15 : ينبغي للمجنب إذا أنزل الاستبراء بالبول قبل الغسل ، وليس هو شرطاً في صحّة غسله ، ولكن فائدته أنّه لو فعله واغتسل ، ثمّ خرج منه بلل مشتبه ، لا يجب عليه إعادة الغسل ، بخلاف ما لو اغتسل بدونه ، فإنّ البلل المشتبه حينئذٍ محكوم بكونه منيّاً ، سواء استبرأ بالخرطات لتعذّر البول عليه أم لا .
نعم ، لو اجتهد في الاستبراء ، بحيث قطع بنقاء المحلّ ، وعدم بقاء المنيّ في المجرى ، واحتمل أن يكون حادثاً ، لا تجب الإعادة على الأقوى ، وكذا لو كان طول المدّة منشأً لقطعه ، لكنّ الأحوط الإعادة في الصورتين . ( 1 )
شرح
( 1 ) الاستبراء أمام الغسل من سنن الغسل ومستحبّاته البول أمامه إذا كانت الجنابة بالإنزال ، كما أنّ من سنن الجنابة بالإنزال البول بعده ، تحرّزاً عن أن يبقى المنيّ في المجرى فيورث المرض .
وقد روي عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أنّه قال
من ترك البول على أثر الجنابة ، أو شكّ أن يتردّد بقية الماء في بدنه فيورثه الداء الذي لا دواء له .
والدليل على كونه من سنن الغسل بعض الروايات الدالّة عليه ، كصحيحة أحمد بن محمّد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن غسل الجنابة .
فقال
تغسل يدك اليمنى من المرفقين ( المرفق ) إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول ، ثمّ تدخل يدك في الإناء . . .
« 1 » وفائدته عدم انتقاض الغسل بالبلل المشتبه ، المحتمل كونه من بقية المنيّ ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 6 .