الفصل الثامن عشر كيف ينبغى أن يدبّر المنقرس بالحمّام ؟
تدبير المنقرس بالحمّام ، ظاهر بما قلنا فى تدبيرهم بصبّ الماء على القدمين - حارّا أو باردا - و ذلك يرجع « 1 » فيه إلى جملة « 2 » واحدة ، و هى أنّ انتفاعهم بالحمّام يكون « 3 » فى أواخر العلّة ، و انقضائها . فأما أوائلها ، فإنه مما لا ينتفع به و لا يؤمن أن يضرّ ضررا شديدا .
و الحمّام ينفع « 4 » نفعا شديدا فيمن قد نقى « 5 » من العلّة ، و يحتاج إلى أن لا تعاوده ؛ فإنه « 6 » يحلّل « 7 » الفضول من البدن ، و يخرجها بالعرق و البخار ، و يورد « 8 » بدلا مما ينحل منها ، رطوبة لذيذة مألوفة محمودة ، و لا سيّما إذا كان ماؤه عذبا ، معتدل الحرارة ، و كان فيه أبزن « 9 » و حرارة مائية ، معتدلة ، و كذلك حرارة هوائه « 10 » و حرارة أرضه ، و كانت بيوته واسعة ، و فناءاته « 11 » عالية السّموّ ، و وقوده بحطب جاف .
هامش
( 1 ) خ : بوجع .
( 2 ) خ : حمله .
( 3 ) خ : تكون .
( 4 ) خ : تنفع .
( 5 ) خ : بقى !
( 6 ) خ : فانها ( و الضمير هنا يعود على الحمام لا العلة )
( 7 ) خ : تحلل .
( 8 ) خ : و يرد .
( 9 ) خ : ابرن ( و الأبزن هو حوض الماء الموجود فى الحمامات القديمة ) .
( 10 ) خ : هواء .
( 11 ) خ : فنايه .