بعده طعاما كثيرا « 1 » مختلفا على رسم الأغذية التى تؤكل ليتقيأ بها - على ما ذكرنا فى الباب الذى عملناه فى القئ - فإذا استتمّ الطعام ، أخذ فى القئ ، ثم لم يزل يتقيّأ حتى يخرج ذلك اللوز الذى بلعه صحيحا قبل طعامه ، فى آخر ما يتهوّع . فكان يعلم بذلك أنه قد استقصى فى القئ ، و أخرج كل ما « 2 » كان حاصلا فى معدته من الطعام .
فإذا فعل ذلك فى كل شهر ، مرة أو مرتين ، ثم أتبع ذلك « 3 » بدواء يأخذه فى مدد متقاربة ، و قصد ( أن ) « 4 » يستعمله فى كل فصل مرتين ، مرة فى أوله و مرة فى آخره ، على قدر ما توجبه « 5 » بنية بدنه ، و طبيعته ، و سنّه ؛ سلم من النقرس و لم يعاوده ، إن شاء اللّه تعالى .
تم الكتاب « 6 »
هامش
( 1 ) خ : كبيرا .
( 2 ) خ : كلما .
( 3 ) خ : دلك .
( 4 ) - خ .
( 5 ) خ : يوجبه .
( 6 ) فى المخطوطة : تم الكتاب ، به حمد اللّه ، و منّه . و صلواته على خير خلقه محمد ، و آله ، و سلّم تسليما دائما ، و وافق الفراغ منه ، يوم الأربعاء ، أربع عشر ذى القعدة ، سنة خمس و تسعين و خمسمائة ، بمحروسة دمشق ، و الحصار عليها .
كتبه لنفسه ، و لمن شاء من بعده ، علىّ بن سنان السرّاج الحلبى ، حامدا للّه تعالى ، و مصليا على نبيه محمد ، و آله ، و هو حسبى و نعم الوكيل .
و فى طرف الصفحة تملّك غير مؤرّخ ، و فى الصفحة المقابلة : صفة دواء للنقرس ، ذكر أبو عمر بن عمار أنه عولج به ببلاد الروم ، و انتفع به .