فأمّا الفاتر ، فإنه يجلى « 1 » الفضل من العضو ، إذا حصل فيه . و أكثر ( من ) ذلك « 2 » ، يجذب إلى العضو فضلا آخر - و ذلك لأنّ « 3 » الإسخان يجذب إلى العضو فضلا آخر - و ذلك أنّ الإسخان يجذب إلى الأعضاء « 4 » .
و لذلك « 5 » ينبغى أ لا يستعمل الماء الحار فى أول العلة ، إذا كان البدن ممتلئا و كانت المادة كثيرة « 6 » . فأمّا فى أواخر العلّة ، إذا نقص الفضل بالإسهال و الفصد و أمن انصبابه إلى القدمين ، و بقى « 7 » الفضل حاصلا فيهما ؛ فجائز استعماله . و بالجملة ، فإن صبّ الماء البارد على القدمين فى أوائل العلة ، أحمد من الفاتر .
و قد ذكر أبقراط علاج النقرس بصبّ الماء البارد على القدمين ، و لم يذكر له علاجا بصبّ الماء الحارّ . و لكن قد رأيت قوما من النقرسين ، يحمدون استعمال صبّ الماء الحار ، و لا يحمدون صبّ الماء البارد - منهم المعروف بابن العراقى « 8 » - فدلّ ذلك على أن الذين « 9 » علّتهم من الدّم البلغمى الغليظ ، يستريحون إلى صبّ الماء الفاتر على موضع العلّة ؛ لأنه يحل ذلك الفضل الغليظ و ينقص منه . فأمّا من كانت علّته من فضل حارّ لذّاع ، فصبّ الماء البارد أنفع له و أجدى « 10 » .
هامش
( 1 ) غير منقوطة فى خ .
( 2 ) خ : اكثر ذلك .
( 3 ) : خ : ان .
( 4 ) لاحظ هنا تكرار العبارة . . . و هو أمر قد يعود إلى سهو المؤلّف ، أو خطأ الناسخ .
( 5 ) خ : و كذلك .
( 6 ) غير منقوطة فى خ .
( 7 ) خ : لقى .
( 8 ) طاهر أنه أحد معاصرى الرازى ممن عانوا من النقرس . . . و لم نقع له على ترجمة محدّدة ، فكثيرون من الأعلام عرفوا بالعراقى !
( 9 ) خ : الدين .
( 10 ) خ : و أجدى عليه ( و لا معنى لها ) .