تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وهو نجاسة الدم مطلقاً بل اللازم الاقتصار على مقدار دلّ الدليل عليه من التخصيص والتقييد فتأمّل . الفرع الثاني : بناء على طهارة دم ما لا نفس له امّا لقيام الدليل عليها وأمّا لعدم ثبوت كون الأصل في الدم النجاسة ولم يقم دليل على نجاسته لو شكّ في دم انّه ممّا له نفس سائلة أو ممّا لا نفس له كذلك فتارة تكون الشبهة بالنحو الكلّي بمعنى انّه لا يعلم انّ الحيوان الذي يكون هذا دمه ممّا له نفس سائلة أم لا كدم الحية والتمساح وأُخرى بغير هذا النحو بمعنى انّه لا يعلم انّ هذا الدم هل يكون من الحيوان الذي له نفس سائلة كالشاة أو ممّا لا نفس له كالسمك والحكم في كلا القسمين هي الطهارة . امّا في القسم الثاني فواضح لأنّه من الشبهة الموضوعية محضاً والحكم فيها عند الدوران بين النجاسة والطهارة هو الرجوع إلى أصالة الطهارة فإذا رأى في ثوبه دماً واحتمل انّه منه أو من البق والبرغوث يحكم فيه بالطهارة . وأمّا في القسم الأوّل : فعلى تقدير عدم ثبوت النجاسة لمطلق الدم يصير المقام من قبيل الشبهة الموردية لدليل النجاسة والحكم فيه أيضاً الرجوع إلى أصالة الطهارة وعلى تقدير ثبوتها وقيام الدليل على الطهارة فيما لا نفس له يصير المقام من قبيل الشبهة المصداقية للمخصص بناء على كون دليل النجاسة دالّاً عليها بنحو العموم فيجري فيه ما قيل في التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص جوازاً ومنعاً كما انّه على تقدير كون دليل النجاسة دالّاً عليه بنحو الإطلاق دون العموم كما هو الظاهر على تقدير ثبوته يصير المقام من قبيل التمسّك بالمطلق في الشبهة المصداقية للمقيّد وهو أضعف من التمسّك بالعامّ لأنّ التخصيص لا يوجب حصول عنوان في العام بخلاف التقييد والتفصيل في محلّه . الفرع الثالث : العلقة المستحيلة من المني وقد احتاط في المتن بالاجتناب