و الحاصل : أنّهم عليهم السّلام نور الأنوار الّذي نوّرت منه الأنوار ، و هم عليهم السّلام وعاء المشيّة و مفاتيح الاستفاضة ، حسبما فصّلنا القول في ذلك في كتابنا المسمّى ب « حقائق الأسرار » في شرح الزّيارة . و هم عليهم السّلام بمنزلة الزّيت ؛ قال اللّه تبارك و تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ
إلى قوله تعالى :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ؛
« 1 » فإنّ هذه الآية مفسّرة بهم عليهم السّلام ، كما يشهد به أحاديث منهم مرويّه فى « غاية المرام » « 2 » من الطّريقين ، و في « البحار » . « 3 »
اوست مصداق فيض و معنى علم * ساحتش بىمثال مىبينم
از معانى و عالم اسماء * مظهر هر مثال مىبينم
علم جبريل جمله انوار * از وجودش نشيب مىبينم
اوست والى به جمله ارزاق * لشكرش پاسبان مىبينم
جمله فيض از تجلّى رب * ز انعكاس صفات مىبينم
مظهر إنّما و سرّ خدا * مجمع شمل و فيض مىبينم
اوست معناى غيب در امكان * جمله را يؤمنون مىبينم
هر نمازى كه مىشود به جهان * همه از لطف غيب مىبينم
غيب مطلق خداست ليكن او * سرّ غيب الغيوب مىبينم
اوست عالم به علم غيب و شهود * سرّ غيب الشهود مىبينم
مظهر عالم الغيوب بود * ز آنكه او را عليم مىبينم
مظهر واحديت است به فيض * رحمتش را وسيع مىبينم
كما في الزّيارة : « و معدن الرّحمة » ، « 4 » و في دعاء كميل : « رحمتك الّتي وسعت كلّ شيء » ؛ « 5 » فإنّهم عليهم السّلام هم الرّحمة الواسعة الرّحمانيّة و الرّحيميّة ، و مظاهر الأسماء
هامش
( 1 ) . سوره مباركه نور : 35 .
( 2 ) . ر . ك : غاية المرام 3 : باب 9 و 10 از مقصد دوم .
( 3 ) . ر . ك : بحار الانوار 4 : باب 3 ؛ باب تأويل آية النور .
( 4 ) . تهذيب الاحكام 6 : 96 .
( 5 ) . مصباح المتهجّد : 844 .