شئونه الذاتية المندمجة فيه اندماج الأغصان و الأوراق في النواة و الحبّات .
إذا عرفت ذلك عرفت أنّ اسم الذات أيضا اسم الذات مع الصفة ، فإنّ روح المعية هو الوحدة ، و الذات متحدة مع الصفات ، فالتقسيم باسم الذات و اسم الصفة باعتبار ظهور الذات دون الصفات في بعض الأسماء و ظهور الصفات في بعض الآخر .
و أمّا الجواب عن الثاني : إن اسم الشيء ما يميّزه و يكشفه ، فيجب أن يطابقه ليكشفه ، و الذات الإلهية لا تظهر و لا تكشف بمفهوم من المفاهيم ليكون اسما له « 1 » تعالى . فارجع إلى وجدانك هل تجد مفهوما من المفاهيم يكون ذلك المفهوم عين مفهوم آخر ، فضلا عن أن يكون عين المفاهيم الغير المتناهية التي بازاء كمالاته تعالى ؟ كيف و المفهوم محدود ، و ذاته تعالى غير محدود ، فلا اسم للذات الأحدية أصلا ، تقدّست ذاته عن أن يحدّه حادّ ، و يحيط به شيء « 2 » من الأشياء الغيبية - كالمفاهيم - أو العينية - كالوجودات - فالوجود المنبسط العامّ و مفهومه العام الاعتباري يكشفان عن إطلاقه لا عن « 3 » ذاته الأقدس الأرفع الأعلى . أما سمعت كلام الأحرار : أن العالم كلّه خيال في خيال ! ؟ و ذاته تعالى حقيقة قائمة « 4 » بنفس ذاتها و ينحصر الوجود بها .
قال الشيخ العظيم محيي الدين الأعرابي :
انّما الكون خيال و هو حقّ في الحقيقة * كلّ من يعلم « 5 » هذا حاز أسرار الطريقة « 6 »
و الكون هو الوجود العام المنبسط ، و إذا كان الكون خيالا و المفهوم العام
هامش
( 1 ) - د : أسمائه
( 2 ) د : شيء به
( 3 ) د : من
( 4 ) د : تعالى هو الحقيقة
( 5 ) في شرح القيصري / 686 : يفهم
( 6 ) قارن : شرح فصوص الحكم للخوارزمي ج 1 / 335 و فصوص الحكم ج 1 / 159 .