( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) « 1 » اعلم انّ لكلّ علم ، موضوعات و مبادئ و مسائل .
و موضوع كلّ علم - على ما حقّق بعض أبناء التّدقيق - ما يبحث فيه عن هيئته البسيطة و كيفيّة هيئته و أحواله الذاتية و عوارضها الذّاتية ، أي الحقائق اللّاحقة و لو بواسطة الأحوال و المراتب .
و ما ذكر في وجه عدم إثبات موضوع العلم في ذلك العلم من لزوم الدّور - بأنّ اثبات مسائل العلم موقوف على ثبوت حقيقة موضوعه ، لأنّ المركّبة فرع البسيطة ، فلو كان ثبوت الموضوع مسألة من المسائل لتوقّف الشيء على نفسه - مبنى على اختصاص المسائل بالأحوال . و على ما حقّق فالصّغرى ممنوعة ، أي كون مسائل العلم هي اثبات الأعراض الذاتية .
و مرادهم من العوارض الذّاتية : ما يلحق الشيء لأجل ذاته ، و اقتضاؤها بمعنى كون تعيّنات الأحوال من مقتضى تلك الذات و لا يتوقّف ثبوتها إلّا على استعداد تامّ من الذّات فيختصّ بهما من تلك الحيثية ، و لا ينافي ذلك كون العرض الذّاتي أخصّ كما توهّم ، لانّ الخواصّ و المقيّدات من مقتضيات العامّ و المطلق و ظهوراتها .
أما سمعت في علم الحقائق أنّ الأشخاص مندمجة في النّوع ، و الأنواع مندمجة في الجنس ، و أن ماهيّة النّوع عين ماهيّة الجنس الظّاهرة بالنّوعية ، فعوارض الأخصّ
هامش
( 1 ) - هذه الرسالة تعليقة على احد الكتب الميزانية - تاريخ حكما و عرفا / 107 .