[ الفصّ الأدمى ]
[ 63 / ب 10 ] ( قوله ) : الّتي في المظاهر فلا ينافيها ( 1 ) ( أقول ) : فإن قلت : إذا لم يكن التعيّن جهة الغيرية بين حقيقة الحقائق و بين الحقائق الوجودية ، فما جهة الغيرية بينهما ، بل هي هي ؟
قلت : هيهات ! ما للتراب و ربّ الأرباب . حقيقة الحقائق أصل الوجود ، و الحقائق الوجودية عكوسه و [ أ ] ظلاله و لعمات نوره و إشراقات جماله و تجليات أسمائه و ظهورات وجهه الكريم . بل إن هي إلا
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
« 1 » قال المصنف - قدّس سرّه - :
انّما الكون خيال * و هو حقّ في الحقيقة
كل من يعلم هذا * حاز أسرار الطريقة « 2 »
فإن قلت : فما وجه العينية بينهما ؟
قلت : نفى المباينة الذاتية و عدم المزايلة الحقيقية ، فانظر إلى صورتك في المرآة ، ليظهر جلية « 3 » الحال !
هامش
( 1 ) - النور / 39
( 2 ) قارن : شرح فصوص الحكم ، للخوارزمي ج 1 / 335 .
( 3 ) ط : يظهر لك حقيقة .