في الدنيا ، وليس هذا موضع تحقيقه ، وفيه الجنة والنار والثواب والعقاب كما دلت الأحاديث الصحيحة عليها . وفيه نعيم القبر وعذابه وسؤال المنكر والنكير ، ومنه البعث والنشور على ما اخبر به الأنبياء « عليهم السلام » .
ومنه يتبين كيفية المعراج وشهود رسول اللّه « صلى اللّه عليه وآله » الأنبياء - عليهم السلام - والجنة والنار وأنواع المشاهدات المتعلقة بالحواس الخمس القلبي انما هو في هذا العالم .
والكشف الصوري الذي يحصل للمرتاضين من أحوال الناس والحوادث الذي يقع انما يحصل فيه ولكونه غير مخصوص باهل الايمان وعدم التفات خاطر أهل اللّه بالحوادث الزمانية لا يلتفت اليه الكمّل .
وجميع ما نبهنا عليه ويتعلق به من المباحث الشريفة ، فقد ذكرناها في مقدمات شرح الفصوص فمن أراد ذلك فليطلب هنالك .
المقصد الثاني في طريق الوصول إلى الأصول وفيه فصول
الفصل الأول في النبوة
اعلم أن الوصول إلى اللّه تعالى لا يمكن للخلق الا باتباع الأنبياء والأولياء « عليهم السلام » إذ العقل لا يهتدى اليه اهتداء تطمئن به القلوب ، ويرتفع عن صاحبه الريب والشكوك ، ولا سبيل في معرفة الحق غير أنه ينظر في الممكنات