فى النظر التفات الى غير الله تعالى و اما اذا تغلغل فى بحر التوحيد و توغل فى قعر الحقائق و صار بحيث لا يرى فى الوجود احدا الا الله لم يستعذ الا الله و لم يلتجئ الا الى الله و لم يعوّل الا على الله فلا جرم يقول اعوذ بالله و اعوذ من الله كما قال النبى صلى الله عليه و آله اعوذ بك منك و اعلم ان فى هذا المقام يكون العبد مشتغلا ايضا به غير الله لان الاستعاذة لا بد و ان يكون لطلب او لحاجة و ذلك استغفار بغيره تعالى و اذا ترقى العبد عن هذا المقام و فنى عن نفسه و فنى ايضا عن فنائه عن نفسه فههنا يترقى عن مقام قوله اعوذ بالله و يصير مستغرقا فى نور قوله بسم الله الرحمن الرحيم الا ترى انه صلى الله عليه و آله لما قال اعوذ بك منك ترقى عن هذا المقام و قال انت كما اثنيت على نفسك و اعلم ان قوله اعوذ بالله امر منه لعباده ان يقولوا ذلك و هذا غير مختص به شخص معين فهو امر على سبيل العموم لانه تعالى حكى ذلك على الانبياء عليهم السلام و الاولياء و ذلك يدل على ان كل مخلوق فانه يجب ان يكون مستعيذا بالله فا الاول انه تعالى حكى عن نوح عليه السلام انه قال انى اعوذ بك ان أسألك ما ليس لى به علم فعند هذا اعطاه الله تعالى خلعتين السلام و البركات و هو قول الله تعالى
مجموعه رسائل عوارف المعارف ( فارسى ) — صفحة اسرار القلوب نورعليشاه 299
مساهمون: گروهى از نويسندگان
صاسرار القلوب نورعليشاه ٢٩٩