اللسان بالتكلف فيصير بحيث يجرى على لسانه من غير اختياره ثم من اللسان الى القلب و هو كلما سكت القلب عاد الى الذكر باللسان فاذا اخذ القلب فى الذكر سكت اللسان و لا يزال كل الى ان ينمحى عن القلب الحروف و يبقى ذكر صافى عرى من الحروف ثم يرتفع عند ذكره فيصير حاله مستبدا و فى اثناء ذلك ما يجرى عليه من الوقائع فيذكرها شيخه و هو يرى فى تلك الوقائع ما سيجرى عليه من الصفات و الكدورة و ما يتجدد عليه من الخيالات و الوساوس و الاحوال الصحيحة لا يمكن ان يعرفها بنفسه بل يلقيه الى الشيخ فهو اعلم بذلك و هو على جميع الاحوال ما دام عالما بوجود نفسه فعليه بالذكر قال الله تعالى
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ
فاذا غلب عليه وسوسة او خاطر سود فما دام غائبا لا يدرى ما يجرى عليه فلا حرج عليه فاذا تاب نفسه و يرجع الى علمه فيرجع الى الذكر قال الله تعالى
( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
و يلازم الذكر طول العمر فعساه يرزق ان يكون من ملوك الدين و ينكشف له الحقائق و يرى ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر فان لم ينكشف له شىء فليداوم فانه عند ظهور ناصية ملكالموت عليه السلام ينكشف له ذلك و يصل الى المقصود شعر -
آنها كه ربوده الستند * از عهد الست