كل ينقلب إلى ما يشاركه في كيفية « 1 » .
اللمحة الثالثة - [ في طبقات العناصر ]
( 73 ) هي أنّ النار طبقة واحدة لأنّها تحيل مجاورها إلى جوهرها .
والهواء له ثلاث طبقات :
طبقة ممتزجة بالأبخرة وهي باردة وما قرب منها من الأرض حارّ لقربه من مطرح « 2 » الشعاع .
وطبقة هي هواء صرف .
وثالثة قربت من النار وامتزجت بالدخان الصاعد .
والأرض أصل طبقاتها تراب صرف ، ووراءه طبقة طينية ، ووراءهما ما انكشف للشعاع ، فغلب عليه اليبوسة .
والماء لمّا كان بجريه يوجب الأخدود ما أحاطت فحصل بعناية من اللّه تعالى الحيوان المتنفس .
والنار شفافة وإلّا حجبت الكواكب . وما عندنا ممتزجة حتى أنّ ما قرب في المصباح عن الفتيلة يرى فيه ثلمة كالخلإ إنّما ذلك تشفف لقوة النار .
اللمحة الرابعة - [ في إثبات الاستحالة في الكيف ]
( 74 ) هي أنّ هذه تستحيل من كيفية إلى أخرى . والأجرام تؤثّر بمجاورة كتسخين النار ، وملاقاة كإحراقها « 3 » ، ومقابلة كإضاءة شعل منها .
( 75 ) وأسباب الحرارة ثلاثة :
أحدها ، مجاورة جسم حار وليس ذلك لتفشّي الأجزاء النارية فيه فإنّ المملوّ لم يبق فيه مكانا للفاشي ، ولو كان بالفشوّ كانت قماقم الحديد أبطأ تسخّنا « 4 » من الخزف على
هامش
( 1 ) كيفية : الكيفيةA.
( 2 ) مطرح : مطرف د .
( 3 ) كإحراقها : كإحراقL.
( 4 ) تسخنا : تسخيناAM.