ثم ما امتزج من الدخان بالبخار وطلب مخلصا حين انعقد البخار فقاوم السحاب ويقلقل فيه حصل صوت شديد هو الرعد ومن الاصطكاك نارية وهي « 1 » البرق ، وممّا غلظ مادته الصواعق . وربما ينتهي الدخان إلى النار ممتدا مادته إلى الأرض فيسري النار حتى ينتهي إلى الأرض . وقد يحصل السموم من مثل هذه الأشياء وما يبقى من هذه تحت الأرض وطلبت مخلصا فقاومت الأرض فحركته حصل منها الزلازل .
وقد يتخلص « 2 » الدخان واشتعل « 3 » فيه النار والأبخرة إذا بردت « 4 » شديدا صارت ماء شققت الأرض فانفجرت عيونا ونحوهما . وما لا يتخلص من البخار والدخان امتزاجا تحت الأرض فمنها ما يغلب عليه الدخانية كالنوشادر وغيره ، ومنها ما يغلب عليه المائية كالبلور والياقوت ويصعب إذابتها .
ويحصل من هذه الامتزاجات - على اختلاف كيفيات وكميات كان منها - الجواهر المعدنية والأجساد السبعة مما يذوب ويتطرق فلدهنيّة فيه ، وما يذوب ولا يتطرق فلغلبة المائية « 5 » ، وما لا يذوب ولا ينطرق فلغلبة « 6 » الأرضية ، وما يشتعل فيه النار ويتصاعد سريعا فيه غلبة نارية أو هوائية . والأقرب من الاعتدال عديم الآفة من الأجساد الذهب ، ثم ما دونه على الترتيب .
المورد الرابع في النفوس وفيه لمحات :
اللمحة الأولى - [ في النفس النباتية ]
( 79 ) هي أنّ للنبات أحوالا لو لزمته للجرمية أو لصورة عامة لعمّت وإذا تخصصت به فهو
هامش
( 1 ) وهي : هيM.
( 2 ) يتخلص : يحصلM.
( 3 ) اشتعل : أشعلAL.
( 4 ) بردت : بدرتM.
( 5 ) المائية : الأرضيةM.
( 6 ) وما لا يذوب . . . فلغلبة : -M.