والنسب « 1 » والجهات فيهما غير مختلفة . وفي القضايا المحيطة لا يحتاج إلى زيادة شرط ، بل نسلب ما أوجبناه بعينه ، كقولنا في القضيّة البتّاتة « كلّ فلان بالضرورة هو ممكن ان يكون بهمانا . » نقيضه « 2 » « ليس بالضرورة كلّ فلان هو ممكن ان يكون بهمانا . » وهكذا « 3 » في غير هذه . وإذا قلنا « لا شيء » نقيضه « ليس لا شيء » .
وقد سلبنا ما أوجبنا بعينه في القضيّتين ، « 4 » الّا انّه لزم « 5 » من سلب الاستغراق في الايجاب تيقّن سلب البعض مع جواز الايجاب « 6 » في البعض ، ومن سلب الاستغراق في السلب تيقّن الايجاب في البعض وجواز سلب البعض . والقضيّة التي خصّصت بالبعض لم يكن لها من البعض نقيض ، كقولك « بعض الحيوان انسان » « ليس بعض الحيوان انسانا » وانّما لا يصحّ هذا لانّ البعض مهمل التصوّر « 7 » ، فيجوز ان يكون البعض الذي هو انسان غير البعض الذي ليس بانسان ، فلم يكن موضوع القضيّتين واحدا . ولكن إذا عيّنّا البعض وجعلنا له اسما - كما ذكرنا من جعله مستغرقا - كان على ما سبق . ولعلّه لا يحتاج إلى تعمّق المشّائين ، وإذا حفظت هذا استغنيت عن كثير من تطويلاتهم .
الضابط الخامس في العكس
( 23 ) والعكس هو جعل موضوع القضيّة بكلّيّته محمولا والمحمول موضوعا مع حفظ الكيفيّة وبقاء الصدق والكذب بحالهما . وتعلم انّك إذا قلت « كلّ
هامش
( 1 ) والنسب : والنسبةT( 2 ) نقيضه : فتقيضهHI( 3 ) وهكذا : فهكذاHوهذاF( 4 ) في القضيتين : في النقيضينT( 5 ) لزم : يلزمR( 6 ) في الايجاب : -E( 7 ) التصورHEI - : TMRF