ان يقول عليه جاز على صورته الانطباع في جوهر فيجوز عليه لانّ الاستعداد لمطلق الماهيّة ولا يحكم على الشيء بحكم مثاله ، ولا نطوّل إذ لا يليق « 1 » بالمختصرات ، ويجب ان يكون إحاطة الحقّ الاوّل بالأشياء ليس امرا متغيّرا بزمان ، واعلم انّ علومنا بالزمانيّات متغيّرة فانّ أحدنا « 2 » إذا علم مثلا انّ فلانا سيجئ حين هذا حقّ يكذب الحكم بانّه جاء فإذا جاء وحكم بانّه سيجئ كما كان فجهل ، فلا بدّ من التغيّر وواجب الوجود منزّه عن هذه التغيّرات وليست « 3 » الزمانيات المتغيّرة المادّية باشخاصها « 4 » لازمة حاضرة لواجب الوجود فانّه مجرّد عن المادّة بالكليّة ، وفي الجملة كلّ علم غير موجب للزيادة والتغيّر والتمثّل فيه الذي يكفيه مجرّد الحضور واجب له تعالى كيف كان وغيره لا يجوز عليه ، وإذا كان مبدءا للوجود كلّه ومدركا للوجود كلّه « 5 » فهو حىّ لانّ الحىّ هو الدرّاك الفعّال فإذا لم يزد علمه على ذاته فكذلك حياته « 6 » وإذا لم يلزمه حاجة « 7 » إلى تحريك آلات فلا افتقار له إلى قوة محرّكة كما لنا فلا يحتاج إلى قدرة زائدة على ذاته ، وهذا النظام الموجود « 8 » في العالم لا « 9 » يصدر عن « 10 » جزاف ، ففي المبادئ العلويّة العقليّة تمثّل صورته « 11 » إذ يمكن على العقول التصوّر والتمثّل ، فعلوم المبادئ بكيفيّة نظام الكلّ وما يجب ان يكون عليه هو العناية وفي الاوّل لا تزيد على ذاته وعدم غيبته عن ذاته ولوازمها وفي العقول يجوز أن تكون نقشا « 12 » زائدا معلّلا بالتجرّد عن المادّة وعدم الحجاب بينها وبين لوازمها ومبادئها وامكان الانتقاش ، ونقوش العقول « 13 » أيضا حاضرة له تعالى « 14 » وكذا نقوش
هامش
( 1 ) لا يليقKCS: لا يحسنR( 2 ) أحدناKCR: أخذناS( 3 ) وليستKCS: وليسR( 4 ) باشخاصهاKCS: اشخاصهاR( 5 ) ومدركا للوجود كلهR:
ومدركا لهNومدركاKSومدركC( 6 ) حياتهKS: حياتهCR( 7 ) لم يلزمه حاجةKCR: لم يكن به خاصةS( 8 ) الموجودCR: للوجودKS( 9 ) لاCRS: فلاK( 10 ) عنCRS: علىK( 11 ) صورتهKaNz: صورتهاKCصور لهاSصورهاR( 12 ) نقشاKaCRNz: نفساKS( 13 ) العقولCRS: العقلK( 14 ) تعالىKCS: وتقدس +R