كالبيت فانّ علّة حدوثه حركة البنّاء وعلّة ثباته يبس العنصر « 1 » الحافظ لتشكّله « 2 » وتماسك اجزائه فيترجّح بعلّة الثبات - وقد يكون علّة حدوث الشيء وثباته امرا واحدا - كالقالب « 3 » المشكّل للماء - وعلى جميع التقديرات لا بدّ من المرجّح في حالة الثبات ، وإذا انتفت علّة الحدوث وليس للشئ علّة ثبات يبقى به فيستحيل بقاء الشيء
. 2 فصل في أسباب الحوادث والكلام في الاتّفاقات والإرادات وبحث في الدوام
( 149 ) قد أشرنا إلى انّ كلّ حادث ممكن ، فلا « 4 » بدّ له من مرجّح ، ومرجّح الحادث ليس بدائم ، والّا لدام « 5 » الترجيح « 6 » فما كان المعلول حادثا . ولا يصحّ ان يكون المرجّح من جميع الوجوه حاصلا مستمرّ الوجود زمانا ثم يحصل الحادث بعد زمان ، فانّه ان لم يقترن وجود المعلول بوجوده في الزمان فليس هو المرجّح التامّ ، بل بعد فيه امر منتظر ممّا يتمّ الترجّح به ، وقد فرض انّه المرجّح التامّ للشئ الحادث الذي لم يتوقّف على غيره ، فصحّ انّ الحادث له مرجّح حادث غير خلىّ عن اقتران المعلول الحادث به زمانا ، والكلام في المرجّح الحادث من جهة حدوثه وافتقاره إلى مرجّح حادث كالكلام في الحادث الاوّل ، فلا بدّ للمرجّح الحادث من مرجّح آخر له « 7 » ، ولا يزال الكلام عائدا ولا ينقطع عند حادث هو اوّل الحادثات ، لانّ الكلام فيه كما في غيره . فلا بدّ
هامش
( 1 ) يبس العنصرgu: يبس العناصرRمن العنصرL( 2 ) لتشكلهRL: لشكلهGU( 3 ) كالقالبGRU: كالقلبL( 4 ) فلاRU: ولاGL( 5 ) لدامGUL: دامR( 6 ) الترجيحRL: الترجحGU( 7 ) لهGUL : - R