كان ولا خطر ببالي لحظة أن أنقص في صفات الأئمة عليهم السّلام ، فالسبب ضعف تلك الروايات ، فأنا لم آخذ اعتقادي في صفاتهم من رواية أو روايتين ، بل هناك روايات كثيرة . . لا لم يخطر هذا ببالي أبدا .
هل تعتقدون بحجية خبر الواحد في العقائد ؟
* هذا محل بحث ، فالسيد محسن الحكيم كان له رأي ، فعند ما كنت أقرأ كتاب المطوّل في النجف سألته عن هذا الموضوع ، حيث وقع البحث في حديث مشهور عند بعض العوام : « كنت مع الأنبياء سرّا ، ومع النبي جهرا » ، كتبت أسأل السيد الحكيم عن هذا الحديث ، وهو حديث غير موجود في مصادرنا الحديثية ، بل هو شيء مأثور عن لسان الغلاة ثم دخل بعض الألسنة .
قال الحكيم : لا يصحّ ، وكذا الشهيد الصدر ، كما أن السيد الطباطبائي في الميزان لا يقبله ، نعم الطباطبائي ليس له شأن بالفقه ولا في حجية الأخبار حتى يكون لقوله مكانة ، أما الصدر فله مقام كبير .
نعم ، البحث لا يختصّ بصفات الأئمة السؤال هكذا : هل الروايات الآحادية . .
المعتبرة .
* الآحادية المعتبرة سندا حجة في الموضوعات الخارجية وفي العقائد أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل حجية الأخبار مختصة بالفقه والفروع أم أنها شاملة لغيرها ؟
بنظري الحجية عامة ، لما ذا ؟ لأن مدرك حجية الآحاد أمران :
1 - بناء العقلاء .
2 - الروايات المتواترة إجمالا .
ولا أقل أن نقول : الروايات المفيدة للاطمئنان وإن لم تكن متواترة كما يقول السيد الصدر رحمه اللّه ، فلا نقول هي متواترة تواترا معنويا ، إذ هو مشكل ، لكنها متواترة تواترا إجماليا ، ثم لو تنزلنا - واحتراما للسيد الصدر - نقول : لا ، الروايات ليست متواترة بل توجب الاطمئنان . . إذا قلنا هذا نرى أن هذه الروايات شاملة للفروع وغيرها .
بوصفكم من دعاة نقد بعض المصادر الحديثية ، ما هو رأيكم ببعض المشاريع النقدية التي كتبت في هذا المجال ، مثل مشروع الدكتور محمد باقر البهبودي في صحيح الكافي ، ومشروع السيد أبو الفضل البرقعي في كتاب كسر الصنم أو « عرض أخبار أصول بر قرآن وعقول » ، وإلى حد معين مشروع العلامة التستري في كتابه « الأخبار الدخيلة » ؟
هل لديكم ملاحظات على تلك المشاريع وما هي ؟
* لم أطلع على أيّ منها ، فلم أرها إلى الآن ، لقد كنت أركّز على الرجال ، فقد كتبت قبل أكثر من ثلاثين سنة كتابا في الفوائد الرجالية ، ثم لما جئت إلى قم أيام جهاد
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي — صفحة 785
مساهمون: حيدر حب الله
ص٧٨٥