مع ذلك الحاجة ما تزال مستمرّة لهذا الجهد المبارك .
3 - التحقيق الاجتهادي للمصنفات الشيعية الحديثية : ويعني مهريزي بذلك ، محاولة اكتشاف عمّن أخذ هذا المؤلّف الفكرة الفلانية ، وهل كانت قبله أم لا ؟ مثلا هل تأثر الشهيد الثاني في كتاب الدراية بعلوم الحديث عند أهل السنّة ؟ كيف ؟ وما هي الوثائق والمعطيات التي تؤكد رجوعه لمصادرهم ؟ و . . « 1 » .
4 - فقه الحديث : يرى مهريزي أنّ الجهود التي بذلت في هذا الإطار كانت قليلة جدا ، ففي اللغة الفارسية لا يوجد سوى كتاب واحد حمل هذا العنوان ، لا يعود تاريخه سوى إلى عام 2001 م « 2 » .
لا بدّ من دراسة قواعد فهم الحديث ، ومنهج تفسيره ، وهو ما يطرحه مهريزي وفق التصوّر الذي شرحناه قبل قليل عنه « 3 » .
5 - تهذيب الأحاديث : ويقصد مهريزي بذلك تصفية الأحاديث من الموضوع والمدسوس ، رغم رفضه أن يحذف من الكافي النصوص التي نراها نحن جعلية ، من هنا ، لا بدّ من وضع قواعد لتمييز المجعول عن غيره ، تقوم على أسس علمية ونقد تاريخي ومضموني « 4 » .
6 - المدارس الحديثية : ويقصد به دراسة المدارس الحديثية ، أو الاتجاهات الحديثية عند الشيعة عبر الزمن ، مثلا ما هي الفوارق بين منهج الشيخ الطوسي الحديثي ومنهج الحرّ العاملي ؟ ما هي ميزات مدارس الحديث القديمة ، كمدرسة الري ، وقم ، والكوفة ، ومدرسة العصر الصفوي و . . ؟ « 5 » .
ويشرح مهريزي - في موضع آخر - تصوّره لدراسة الاتجاهات الحديثية عبر محاور خمسة هي :
أ - دراسة السنّة عبر الحقب الزمنية ، كالسنة عصر الحضور ، والسنّة في العهد الصفوي . .
ب - دراسة السنّة عبر البقاع الجغرافية ، كمدرسة الكوفة ، والبصرة ، والريّ ، والشام و . .
ج - دراسة السنة عبر الاتجاهات الفكرية ، كالمدرسة الأخبارية ، والمدرسة العقلية ،
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه : 79 .
( 2 ) - المصدر نفسه : 80 .
( 3 ) - المصدر نفسه : 80 - 81 .
( 4 ) - المصدر نفسه : 81 - 82 .
( 5 ) - المصدر نفسه : 82 .