ومن الروايات أيضا « 1 » .
رابعا : إنّ التخلّي عن السنّة النبوية مرفوض ، من هنا ينتقد سنغلجي تلك الحركة التي حاولت رفض السنّة الشريفة رفضا مطلقا ، ويرى أنّ الحاجة ما تزال قائمة لها « 2 » .
خامسا : لكن القبول بمبدإ حجية السنّة ، لا يعني تدخّلها في شؤون الدين كافّة ، من هنا يطرح سنغلجي تفصيلا في دور السنّة ، سنأتي في الفصل اللاحق على ذكره إن بناء اللّه ، وهذا التفصيل يتمثّل في الحاجة إلى السنّة في مجال الشرعيات ؛ لأنّها تفصّل أمر الكتاب الكريم ، أما العقائديات فلا حاجة - عند سنغلجي - للسنّة فيها أبدا وإطلاقا « 3 » .
ويبدو أن استبعاد سنغلجي للسنّة عن الدائرة العقدية جاء منسجما مع نقده لبعض العقائديات الشيعية ، فقد ألّف في التوحيد كتاب « توحيد عبادت » ، حيث رفض فيه قضايا تعظيم الأئمة عليهم السّلام والزيارات وما شابه ذلك ، مما جعله يحسب على التيار المناصر للوهابية في إيران آنذاك ، سيما وأن كتاب « اسلام ورجعت » الذي كتبه عبد الوهاب فريد ، وأنكر فيه عقيدة الرجعة ، حسب ناطقا باسم مدرسة سنغلجي الفكرية ، وبالأخص الطهراني في الذريعة نسب إلى القيل أنّ هذا الكتاب هو في الحقيقة من مؤلّفات شريعت سنغلجي نفسه « 4 » .
ولم أعثر - رغم الجهد - على كلام لسنغلجي يتعلّق أكثر من هذا المقدار في التأسيس لمشروع إعادة ترتيب مصادر المعرفة الدينية ، لكن كتاب إسلام ورجعت يمكن أن يوضح لنا بشكل أكثر تفصيلا آراء سنغلجي ومدرسته ، رغم أنّها كانت ما تزال أوّلية وبدائية .
الاتجاه القرآني الجديد ونقد الروايات ، محاولة عبد الوهاب فريد
يعلن عبد الوهاب فريد التنكابني في بداية كتابه « إسلام ورجعت » « 5 » أنّ الحلّ يكمن في نبذ الخرافات والأساطير وألوان التعصّب ، ثم العودة إلى القرآن الكريم « 6 » ، تلك هي
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه : 33 - 39 .
( 2 ) - المصدر نفسه : 41 .
( 3 ) - المصدر نفسه : 39 - 41 .
( 4 ) - الطهراني ، الذريعة 11 : 75 .
( 5 ) - كتبت ردود على هذا الكتاب ، من أبرزها ما كتبه الميرزا عبد الرزاق المحدث الهمداني ، وقد حمل عنوان : سلاسل الحديد على عنق العنيد عبد الوهاب فريد ، راجع : الطهراني ، الذريعة 11 : 112 ، و 12 : 210 .
( 6 ) - عبد الوهاب فريد ، إسلام ورجعت : ح .