مطلقاً ولو كان مرسلًا ووثاقة مشايخه وأمثال ذلك ، وأنّه لم يثبت ، فلا نعيد .
( 109 - 116 ) - بصير بالحديث والرواية . .
فسّر غير واحد هذا التوصيف بأنّ معناه المدح المعتدّ به « 1 » ، وربما يدرج في هذه الحال في الخبر الحسن مثلًا ، لكنّه لا يدلّ على التوثيق « 2 » .
وقد يلحق به هنا تعبير : بصير بالرواة ، بصير بالأخبار والرجال ، بصير بالرجال ، بصير بالروايات ، بصير بالفقه ، مطّلع على الروايات ، حسن المعرفة بالحديث ، لكنّه لا يدلّ على وثاقته في نفسه ، فضلًا عن عدالته أو مذهبه ، فإنّ الخبرة بالرواية أو الفقه أو الرواة أعمّ من هذا كلّه ، وإن كان فيه نحو إشعار ، وهذا واضح .
( 117 - 118 ) - مشكور ، مرضيّ
يظهر الاختلاف في تعاطيهم مع مثل هذه المفردات :
أ - ففيما يذهب فريق إلى القول بأنّ هذا يدلّ على مدح ، لكنّه لا يدلّ على توثيق ولا غيره ؛ لأنّ جهة المشكوريّة والرضا لا يعلم أنّها متصلة بالحديث دوماً « 3 » .
ب - ذهب آخرون إلى أنّ تعبير المرضيّ واضح في الدلالة على التوثيق ، بل والتعديل ، فإنّ الفاسق والكاذب ليس مشكوراً أو مرضيّاً « 4 » . بل قال بعضهم - وهو النراقي في شعب المقال - بأنّ مثل هذين التعبيرين أطلقا على الأركان ، وهم الأجلاء الكبار ، فيدلان على ما هو فوق الوثاقة والعدالة ، كإطلاقهما على مثل سلمان والتمار وأبي ذر وأمثالهم « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع : مقباس الهداية 1 : 493 ؛ والكجوري ، الفوائد الرجاليّة : 109 .
( 2 ) انظر : مقياس الرواة : 229 - 330 .
( 3 ) انظر : الرعاية : 122 ( محتملًا الدلالة على التوثيق ) ؛ وسبيل الهداية : 121 .
( 4 ) انظر : مقياس الرواة : 224 ، 230 ؛ وطرائف المقال 2 : 267 .
( 5 ) انظر : شعب المقال : 30 ؛ ومقباس الهداية 1 : 493 .