الكلمة في حقّه إلا التوثيق والتحرّز من الكذب ؛ لأنّ كلمة ثقة في حقّ غير الإمامي لا تعني أكثر من هذا « 1 » .
وذهب بعضهم إلى أنّ ثبت تعني العدل الضابط ، والحجّة ، وأنّ هذا هو المراد في علم الرجال ، فتفيد التعديل أو التوثيق « 2 » . بل تصنّف من أقوى التعابير على الإطلاق « 3 » .
ويُلاحظ أنّ مثل هذا الوصف ( متقن وثبت ) قد استخدم في حقّ من نصّوا على توثيق فيه أو توثيق عالٍ فيه عند السنّة والشيعة ، مثل ابن نوح السيرافي شيخ النجاشي ، والحسين بن إشكيب ، وعبد الله بن محمد الأسدي ، وعلي بن إبراهيم القمي .
ولذلك ، فالأرجح أنّ تعبير متقن وثبت يفيد التوثيق العالي ، ويشهد لذلك أيضاً تعارف هذا المصطلح عند أهل السنّة ، فلا يصفون بهذا الوصف إلا كبار الرواة المعتمدين الذين تعرض أحاديث غيرهم عليهم ، فيكونون دقيقين متثبّتين في النقل .
ويرجّحه جداً قول النجاشي في ترجمة محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن البهلول : « كان سافر في طلب الحديث عمره ، أصله كوفي ، وكان في أوّل أمره ثبتاً ، ثم خلط » « 4 » ، فإنّه قابَلَ الخلط بالثبت مما يدلّ على كمال الضبط والدقّة في هذا التوصيف .
( 97 - 98 ) - يُكتب حديثه ، يُنظر في حديثه . .
فسّر هذان الوصفان على أنّ المراد منهما نوع مدحٍ في هذا الراوي ، وأنّ حديثه يستحقّ أن يُكتب وينظر فيه ، في مقابل من ينبغي في حقّه إهمال حديثه بالمطلق ، فلا يكون دالًا على التوثيق ، بل على المدح ، ويلحق حديثه بالحديث الحسن « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع : مقباس الهداية 1 : 488 - 489 .
( 2 ) انظر : مقياس الرواة : 228 .
( 3 ) انظر : الرواشح السماويّة : 103 .
( 4 ) رجال النجاشي : 396 .
( 5 ) راجع : مقباس الهداية 1 : 490 - 491 .