له شِعر في أهل البيت ، وفلان خاصّي « 1 » ، وغير ذلك من التعابير .
والموقف من هذه التعابير يبدو مختلفاً بين الرجاليّين ، والصحيح هو النظر في الدلالة المقصودة من مثل هذه التعابير ، وذلك :
1 - قد يقصد من التعابير ( ولي وأولياء ) أنّهم من أتباع أمير المؤمنين أو الإمام ومن شيعتهما ، ومن ثمّ فلا يدلّ الأمر سوى على مدحهم في مسألة التولّي لأهل البيت ، ولا دلالة في مثل هذه التعابير على التوثيق والتعديل ، نعم عدّ المامقاني هذا التعبير مفيداً لكون خبر الرجل حسناً لو ثبت أنّه شيعي ، وقويّاً لو لم يثبت ذلك « 2 » .
لكن لا توجد دلالة حاسمة على ما هو أزيد من هذا المعنى الذي قلناه ، من دون قرينة إضافيّة . نعم إطلاق كلمة : من الأولياء أو من أولياء الله ، له دلالات أخرى أعمق بكثير ، كما هو واضح في الثقافة الدينيّة .
ولعلّه لما قلناه ذكر الخليلي النجفي أنّ استفادة التعديل من تعبير : من أولياء أمير المؤمنين ، فيه ما فيه « 3 » .
ومثل هذا التعبير قولهم : غريق في ولاية أمير المؤمنين ، فهو لا يفيد غير الانتماء المذهبي الخالص « 4 » .
وأمّا محاولة التمسّك بشرح معنى الولي وحقيقة الولي في الروايات « 5 » ، فهو غريب ، فإنّنا نبحث في مصطلحٍ رجالي ومديات دلالته ولا نبحث في المعاني المثاليّة التي تقدّمها النصوص لمن يكون وليّاً ، وهذا واضح .
نعم ، استخدم البرقيّ في الرجال تعبير الأولياء فقال في أصحاب أمير المؤمنين : « من
هامش
( 1 ) غالب استخدام كلمة : خاصّي ، في كتاب الرجال للطوسي .
( 2 ) انظر : مقباس الهداية 1 : 469 - 470 .
( 3 ) انظر : سبيل الهداية : 122 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) انظر : مقباس الهداية 1 : 471 - 472 ؛ ومقياس الرواة : 223 .