روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر عليهما السلام ، وكان يكنّى أبا المحجل ، وكان عندهما وجيهاً مقدّماً » « 1 » .
وهذا التعبير يفيد المدح قطعاً ، بل يفيد التوثيق لو كان الوجيه معروفاً بالتحديث ، بل قد يفيد العدالة بقرائن ، مثل كلمة ( المقدَّم ) الواردة في النصّ أعلاه .
كما يشار إلى أنّ الوجاهة في بعض النصوص واضحة في كونها من حيث غير حيث الرواية كما في : أمير بني شيبان في العراق ووجههم مما ورد في ترجمة جعفر بن ورقاء ، أو كان وجهاً بقم وأميراً عليها من قبل السلطان مما ورد في حقّ محمد بن علي بن عيسى القمي .
55 - ممدوح
ورد هذا التعبير في جملة قليلة جداً من المواضع ، كما في ترجمة قيس بن عبادة بن قيس بن ثعلبة البكري من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب « 2 » .
وغاية ما يدلّ عليه أنّ الرجل ممدوح ، وفاقاً لغير واحد من العلماء « 3 » ، أمّا جهة المدح فغير واضحة ، ولا يتعيّن كونها في الرواية حتى تثبت الوثاقة والضبط فضلًا عن العدالة والمذهبيّة ، نعم بمقارنة مناسبات الحكم والموضوع أو بالقرائن قد يترجّح أنّ مرادهم المدح في جانب الحديث لو كان شخصاً معروفاً بالتحديث لا غير .
نعم ، ذهب بعضهم إلى أنّ غاية ما تدلّ عليه هذه العبارة أنّ الراوي قد مُدح على لسان بعضهم ، ولكن حيث لم يتعيّن المادح ، فلا يمكن الأخذ بهذا المدح ؛ لعدم ثبوت حال المادح بالنسبة إلينا ، وهل أنّ مدحه حجّة وتترتّب عليه الآثار أو لا ؟ « 4 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 234 .
( 2 ) انظر : الطوسي ، الرجال : 80 .
( 3 ) انظر : الرعاية : 121 ، 122 ؛ ومقباس الهداية 1 : 469 ؛ وشعب المقال : 31 .
( 4 ) انظر : سبيل الهداية : 121 .