ولكن يحتمل أن لا يكون هذا التعبير حكاية عن أنّ هناك من مدحه ، بل هو وصف لحاله ، كما يستخدم في تعابير المتأخّرين فيكون المعنى أنّه بالغٌ مقام المدح ومنزلته ، بل إطلاق الممدوحيّة وعدم بيان معارض نحوُ قرينةٍ على منزلته . ويوجد احتمال في أن يكون هذا التعبير يراد منه كونه ممدوحاً على لسان النبي أو أهل بيته ، فتكون فيه رواية مادحة ، الأمر الذي يعقّد القضيّة من حيث عدم ثبوت الرواية عندنا ، وعدم إمكان التحقّق منها ومن صحّتها بمجرّد هذا التوصيف .
يشار إلى أنّ المتأخّرين عندما يذكرون تعبير ( ممدوح ) كابن داود الحلّي ، فهم ناظرون في العادة إلى النصوص الحديثيّة وكلمات متقدّمي الرجاليّين المعروفين في حقّ هذا الرجل ، ومن ثمّ فمرجع المدح وصاحبه يكون معروفاً في العادة في هذه الحال ، فليلاحظ ذلك .
هذا ، وقد ورد في بعض الرواة تعبير : ثقة ممدوح ، كما في إسماعيل بن جابر الخثعمي « 1 » .
والحاصل : إنّ توصيف ( ممدوح ) لا ينفع في التعديل ، ولا في التوثيق ، ولا في الانتماء المذهبي ، ما لم يحتفّ بقرينة .
( 56 - 82 ) - من أولياء الإمام ، من خاصّة الإمام ، خاصّي . .
يُستخدم هذا التعبير بعدّة صيغ في كلمات الرجاليّين ، فقد يقولون : من أولياء أمير المؤمنين ، من أولياء علي عليه السلام ، من أولياء الإمام الصادق ، من أولياء أحد الأئمّة .
وقد يُطلق هذا التعبير فيقال : من الأولياء .
وتقف بعض التعابير على مقربة من هذا التعبير وأمثاله ، فيقال : من خاصّة أمير المؤمنين ، من خواصّ أمير المؤمنين ، من حواريّي النبي أو الإمام ، من خواصّ أصحاب أمير المؤمنين ، من خواصّ أصحاب الصادق ، انقطع إلى الإمام الفلاني ، صاحب سرّ أمير المؤمنين ، صاحب سرّ الإمام ، من أصفياء أمير المؤمنين ، من الباقين على منهاج نبيّهم ، من الاثني عشر الذين بايعوا رسول الله بعد العقبة ، من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر ،
هامش
( 1 ) انظر : الطوسي ، الرجال : 124 .