ضعيفاً » « 1 » . وقد علّق الشهيد الثاني هنا بأنّ عطف ابن الغضائري على أحمد بن الحسين يدلّ على أنه غيره « 2 » .
ويمكن النقاش بما ذكره غير واحد من أنّ النصّ الذي ينتهي إلى جملة « ذكر ذلك أحمد بن علي بن نوح وأحمد بن الحسين رحمهما الله » ، هو نصّ النجاشي نقله العلامة الحلي « 3 » ، ولما انتهى من نقل كلام النجاشي أخذ بنقل كلام ابن الغضائري ، على عادته في النقل ، بل قد صرّح هو بذلك مطلع نقله لهذا النصّ « 4 » .
ب - ما ذكره الكلباسي معتبراً أنّه ضعيف دون بيان وجه الضعف ، من أنّ اشتهار الوالد ، وذكره في خلاصة العلامة الحلي بترجمة خاصّة دون الولد ، ممّا يُفضي إلى قناعة بأنّ كلمة ( ابن الغضائري ) تنصرف إلى المشهور وهو الوالد « 5 » .
ولكنّه غير واضح أيضاً ، بل إنّ اشتهار الوالد مبرّرٌ كافٍ لنسبة الولد إليه ، ولو بنحو كون هذا احتمالًا ، فعندما يقال : ابن الغضائري ، فمن الممكن أن يكون هذا تكريساً لشهرة الوالد ؛ لنسبة الولد إليه بتعبير ( ابن ) ، فكأنّه يقال : إنّه ابن ذاك الغضائري المعروف ، فلا يوجد تنافٍ بين شهرة الوالد وانتساب تعبير ابن الغضائري للولد حتى يكون هذا قرينة ، ويكفي هذا احتمالًا لرفع هذه القرينة .
الفريق الثاني : وهم القائلون بأنّ الكتاب للابن ، وهو أحمد بن الحسين ، وهذا التوجّه هو الأشهر بين علماء الرجال ، كما عبّر عن ذلك أبو الهدى الكلباسي « 6 » .
ومن رموز هذا الفريق : السيد أحمد بن طاوس ( 673 ه - ) « 7 » ، وابن داود الحلي
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : 357 .
( 2 ) نقل عنه ذلك التستري في قاموس الرجال 1 : 22 .
( 3 ) انظر : رجال النجاشي : 185 .
( 4 ) انظر : سماء المقال 1 : 22 ؛ وقاموس الرجال 1 : 32 ؛ وكليات في علم الرجال : 84 - 85 .
( 5 ) سماء المقال 1 : 22 .
( 6 ) المصدر نفسه 1 : 14 .
( 7 ) التحرير الطاووسي : 5 .