يشار إلى أنّه يبدو من كلام الدكتور محمّد باقر البهبودي أنّه يريد أن يثير فكرةً لا ندري مدى دقّتها التاريخيّة ، حيث يقول بأنّ الطوسي عبّر عن وفاة ابن الغضائري بقوله كما تقدّم : « . . واختُرم هو ( رحمه الله ) . . » ، وأنّ هذا التعبير يعطي دلالةً على أنّ الرجل توفي قبل انقضاء العمر الطبيعي للإنسان « 1 » ، ولو لكون هذا التعبير يطلق غالباً على من مات قبل بلوغ سنّ الأربعين ، أو على من مات قبل أوانه ، ممّا يعني أنّه رحل في مقتبل عمره ، ومن هنا فلا يستبعد أن تكون وفاته لحادث وقع عليه نتيجة مواقفه النقديّة « 2 » .
لكنّ تأكيد مثل هذا الأمر في غاية الصعوبة .
5 - 1 - مصنّفات ابن الغضائري المنسوبة إليه
ذكرت مجموعة من المصنّفات لابن الغضائري ، وهي :
1 - فهرست المصنّفات .
2 - فهرست الأصول
هذا ما نصّ عليه الطوسي في مقدّمة كتاب الفهرست ، حيث قال : « أما بعد ، فإني لما رأيت جماعةً من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث ، عملوا فهرس كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأصول ، ولم أجد أحداً استوفى ذلك ولا ذكر أكثره ، بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ، ولم يتعرّض أحدٌ منهم باستيفاء جميعه ، إلا ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله رحمه الله ، فإنّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحدٌ من أصحابنا ، واختُرم هو رحمه الله ، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من
هامش
( 1 ) محمد رضا السيستاني ، ملحقات وسائل الإنجاب الصناعية : 595 .
( 2 ) محمد باقر البهبودي ، صحيح الكافي 1 : ط - ي ، ( المقدّمة ) ؛ وانظر حوار حيدر حب الله مع البهبودي ، في ملحقات كتاب : نظريّة السنّة في الفكر الإمامي الشيعي : 778 - 779 .