وهذا غير أن نقول بأنّ حرفيّات هذه النصوص يؤمن هو بها .
ج - إذا لم يكن فهمنا المتقدّم صحيحاً ، بمعنى أنّه اختار هذه الأخبار وما فيها على سائر الأخبار وانتخبها ، فسيكون المعنى هو اختياره مضمون هذه الروايات ، ومن ثمّ فلا علاقة لنصّه بشكل حاسم - كما يقول السيد الخميني - بغير الروايات الواردة في الكشي مثل نصّ أصحاب الإجماع ، بل كيف يعقل أنّه اختار كلّ هذه الروايات وقبلها مع أنّ فيها ما يعلّق عليه الكشي نفسه بالرفض ، كما تقدّم بعض نماذجه ، ويبدو غريباً جداً لا يُعقل قبولُه من الطوسي .
من هنا ، نحن نرجّح أنّ هذا النصّ الذي تفرّد بنقله لنا السيد ابن طاوس إمّا هو في نفسه غير معتبر ، أو أنّه منقول بطريقة غير دقيقة لفظيّاً ، ومن ثمّ فالجزم بنتيجته المدّعاة غير واضح ، فالقول بأنّ الطوسي وافق على كلّ ما في كتاب الاختيار غير معلوم .
2 - 7 - نُسخ كتاب الكشي
ثمّة نسخ متعدّدة لرجال الكشي ( الاختيار ) ، ننقل المعلومات حولها عن السيد أحمد الحسيني ، الخبير بشؤون النسخ والمخطوطات « 1 » ، وبعضها كامل وبعضها ناقص ( والمؤسف أنّ النسختين الأقدم ليستا كاملتين ) ، وأبرزها :
1 - نسخة المرعشي ( 2636 ) ، وهي ترجع إلى عام 577 ه - ، مصحّحة مقابلة وفيها بلاغات ، وهي أقدم نسخة متوفّرة حاليّاً ، وقريبة جداً من عصر الطوسي بل هي سابقة على عصر ابن طاوس .
2 - نسخة كلية الآداب بجامعة طهران ( 133 ) ، وهي ترجع لعام 602 ه - ، مصحّحة مقابلة على نسخة ابن طاوس المقابلة على نسخة الطوسي مرّتين .
3 - نسخة المرعشي ( 6877 م ) ، وهي ترجع لعام 964 ه - ، وهي نسخة مصحّحة .
4 - نسخة ( ملك 3589 ) ، وهي ترجع لعام 964 ه - ، وعليها تعاليق وتصحيحات .
هامش
( 1 ) راجع : أحمد الحسيني ، مصادر الحديث والرجال : 391 - 393 .