5 - كتاب الإيثار بمعرفة رواة الآثار
كتابٌ صغير ، وأصل الكتاب أنّ للشيباني - تلميذ أبي حنيفة - كتاباً باسم كتاب الآثار ، وقد ذكر فيه بعض الروايات المسندة ، فقام ابن حجر بتحقيق رجال تلك الأسانيد في هذا الكتاب ، ولهذا يمكن القول بأنّ هذا الكتاب خاصّ برجال كتاب الآثار للشيباني ، ولهذا كان صغيراً ، وإلا لا يمكن لكتاب رجالي يستوعب أسماء الرواة أن يكون بهذا الحجم الصغير جداً كما هو واضح .
6 - الإصابة في تمييز الصحابة
جمع ابن حجر في هذا الكتاب كلَّ من ذكرهم ابن الأثير الجزري في كتاب أسد الغابة ، ومن ذكرهم ابن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب ، وزاد عليهما أشياء كثيرة ، فقيمة هذا الكتاب أنّه جمع فيه تراث الماضين ، وزاد عليهم ، من الآراء والمواقف والأبحاث .
رتّب العسقلاني هذا الكتاب على حروف المعجم ، لكنّه عندما يصل إلى كلّ حرف يقسّم الرواة أربعة أقسام ، في خطوة متميّزة وجديدة :
القسم الأوّل : الصحابة الذين ثبتت صحبتهم إما بروايتهم أو برواية غيرهم . فيذكر ويترجمهم ويذكر كلّ المعلومات حولهم بالتفصيل .
القسم الثاني : وهو مهم جداً ، أسماء الأطفال من الصحابة ، من الذين ولدوا في عهد رسول الله ، وهذا مفيد جداً ، إذ قد يجد الإنسان رواية عن صحابي عن رسول الله ، لكنّه عندما يأتي إلى هذا الكتاب يجد أنّ هذا الصحابي كان عمره أربعة أو خمسة أعوام لما توفّي النبي ، وهذا ما يفتح تساؤلات في روايته ، كما قيل في قضيّة عبد الله بن عباس ، وأنّه كان صغيراً حينما توفّي الرسول ، فكيف روى هذا الكمّ الهائل من الروايات ؟ ! فهذا كلّه يساعد على معرفة إرسال الرواية أو مستوى دقّة الراوي وقدرة الصحابي على النقل الدقيق وهكذا ، مضافاً إلى الفوائد التاريخيّة لهذا الأمر .
القسم الثالث : ويتحدّث فيه ابن حجر عن المخضرمين ، وهم الذين عاصروا العهد الجاهلي والعهد الإسلامي معاً ، لكنّهم لم يلتقوا رسول الله ، سواء أسلموا أم لم يُسلموا ،
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 291
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٩١