215 - 2 - القراءة بصيغة المبني للمجهول ( اسْنِدَ عنه )
أن تُقرأ بصيغة الفعل الماضي المبنيّ للمجهول ( أُسْنِدَ عَنْهُ ) ، ويكون معناها أنّه قد روى عن هذا الشخص آخرون .
وبناء على القراءة بهذه الصيغة يظهر احتمالان تفسيريّان :
215 - 2 - 1 - إسناد أهل السنّة عنه
الاحتمال الأوّل : ما طرحه المحقّق التستري في ترجمة محمد بن مروان الذهلي ، حيث قال بأنّ هذه الجملة قد تعني أنّ أهل السنّة والجمهور قد رووا عن هذا الشخص وأسندوا عنه .
وعبارته لا تفيد الجزم ، حيث قال : « ثمّ يمكن أن يكون مراد الشيخ في الرجال بقوله : « أسند عنه » رواية العامّة عنه ، كما يعلم من ميزان الذهبي روايته عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً . . » « 1 » .
وبناءً على هذا الاحتمال ، لا يفيد هذا التعبير توثيقاً ولا تعديلًا ولا بياناً لمذهب الراوي بوضوح ، وقد يقال بأنّ هذا الوصف يوحي بعدم كونه إماميّاً أو شيعيّاً ، لكنّه منقوض بوضوح بوجود بعض الشيعة والإماميّة الكبار في من وصفوا بهذا الوصف كما تقدّم ، وقد يُشير إلى أنّه مشهور حتى أنّ أهل السنّة نقلوا عنه ، والله العالم .
ولكنّ هذا التفسير قابل للمناقشة ؛ وذلك لعدم تعيّنه ، ومجرّد أنّ أسماء بعض هؤلاء الرواة روى عنهم أهل السنّة ، لا يبرّر تفسير هذه الكلمة بذلك ، فضلًا عن أنّ أهل السنّة رووا عن غير هؤلاء ممّن ذكرهم الطوسي ولم يذكر هذا في حقهم ، خاصّةً من هم في أصحاب النبيّ والأئمّة الذين وقعوا في القرن الهجريّ الأوّل ، كما أنّ هذا التفسير لا يبيّن لنا لماذا تمركز هذا الوصف في أصحاب الإمام الصادق ؟ يُضاف إلى ذلك الشواهد التي
هامش
( 1 ) انظر : قاموس الرجال 9 : 563 - 564 .