وهذا التعبير يمكن أن يساعد الجلالي ؛ لأنّه يفيد اختصاص النسخة بأنّها عن أبيه ، ثم ذكر في آخر الطريق أنّه يرويها عن آبائه ، مما يعزّز فرضيّة الجلالي في المقام .
2 - داود بن سليمان ، قال عنه النجاشي : « ذكره ابن نوح في رجاله . له كتاب عن الرضا عليه السلام ، أخبرني محمد بن جعفر النحوي ، قال : حدّثنا الحسين بن محمد الفرزدق القطعي ، قال : حدّثنا أبو حمزة بن سليمان ، قال : نزل أخي داود بن سليمان ، وذكر النسخة » « 1 » .
لكن يلاحظ هنا أنّ ما ذكره النجاشي غاية ما يفيد أنّ لداود نسخة يرويها عن الرضا ، وليس هناك أيّ كلام يتصل بكون هذه النسخة هي رواية نبويّة للرضا عن آبائه ، وقد قلنا سابقاً بأنّ كلمة النسخة في نفسها لا تكشف عن مفهوم المسند الذي ذكره الجلالي ، فكيف نستنتج هنا هذه النتيجة ؟ !
يُضاف إلى ذلك أنّ المذكور بعبارة ( أسند عنه ) في رجال الطوسي ، في طبقة الإمام الرضا هو : داود بن سليمان بن يونس بن أحمد الغازي « 2 » ، فيما الذي ترجمه النجاشي ذكر اسمه كاملًا هناك وهو : داود بن سليمان بن جعفر أبو أحمد القزويني ، فكيف نعرف أنّ هذا هو نفسه ؟ !
3 - أبان بن عبد الملك ، قال عنه النجاشي : « شيخ من أصحابنا ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام كتاب الحجّ » « 3 » .
ومن الواضح هنا أنّ هذا التعبير غاية ما يدلّ عليه هو رواية أبان عن الصادق كتابَ الحجّ ، فهل يفيد هذا كون مضمون الكتاب مسنداً صادقيّاً عن آبائه ؟ فلو كانت كلمة ( روى عنه ) تفيد التعدية ، لكان قولنا : روى محمد بن مسلم عن الإمام الصادق غير صحيح في مورد نقل قول الصادق نفسه ! وهذا غريب ، فلا علاقة لهذه الجملة بإثبات أنّ
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 161 .
( 2 ) رجال الطوسي : 357 .
( 3 ) رجال النجاشي : 14 .