بخلاف حال هذا الراوي الذي لا نعرف ما الذي وصله بالضبط من كتب وروايات ذاك الراوي .
وعلى أية حال ، فهذه الطريقة في التعويض مبنية على عين ما تقدّم في الطريقة الأولى ، وحيث لم تتم تلك فهذه مثلها فلا تفيد .
النوع الثالث : استبدال السند كاملًا بسندٍ آخر
طريق استبدال السند كاملًا بسندٍ آخر عُرفت في أوساط بعض الرجاليّين ، ولها تطبيقات متعدّدة ، من أبرزها :
أ - تعويض طريق الطوسي والنجاشي
قد سبق أن تعرّضنا لطريقة السيد بحر العلوم التي تبعه عليها السيد الخوئي ، وباتت مثالًا مشهوراً لعمليّة الاستبدال الكاملة ، وهذه الطريقة هي التي ذكرها هنا أيضاً للنوع الثالث السيد محمد باقر الصدر ، وهي تقوم على استبدال سند الطوسي بسند النجاشي مع وحدة الشيخ المباشر ، وفرضه ثقةً ، فتثبت وحدة النسخة الواصلة إليهما .
وقد سبق أن تعرّضنا لهذا التطبيق من استبدال السند كاملًا فيما مضى ، وناقشناه بالتفصيل .
ب - تعويض السند بين المشيخة والفهرست
يعدّ هذا التطبيق من أبسط تطبيقات استبدال السند بأكمله تقريباً ، وهو يقوم على أنّه إذا كان سند الشيخ الطوسي في المشيخة ضعيفاً ، أمكننا الرجوع إلى طرقه - إلى نفس صاحب الكتاب الذي له طريق إليه في المشيخة - في الفهرست ، فإذا عثرنا على طريقٍ صحيح لكتبه كلّها مثلًا عوّضنا السند .
وهذه أبسط الطرق وهي متداولة ، وإنّما ألحقناها هنا رغم أنّها تصلح للاندراج في تعويض المقطع الأوّل ، نظراً لكون السند بعد صاحب الكتاب منعدماً أو بواسطة واحدة