الوصول ، وقلنا بأنّه ضعيف في نفسه ، لكنّه يُنتج التعويض فيما لو روى الشيخ الطوسي هذه الرواية .
الاحتمال السادس : إنّه طريق لكلّ ما أخبر به الطوسي من أسماء الكتب ، وقد توصّلنا إلى كون هذا التفسير غير راجح ، ولو ثبت فهو يُبطل التعويض تماماً .
الاحتمال السابع : إنّه طريق لكلّ الكتب المتداولة للراوي والمعروفة بين الجميع ، وقد قلنا بأنّه ممكن ، لولا إشكاليّة في دعوى معلوميّة الكتب لأصحابها ، وسيأتي بحثه إن شاء الله ، كما قلنا بأنّه لو تمّ فهو يُنتج التعويض .
وعليه ، فالاحتمالات الراجحة هي : الاحتمال الثاني .
والاحتمالات البعيدة أو المرجوحة هي : الاحتمال الأوّل ، والاحتمال الثالث ، والاحتمال الخامس ، والاحتمال السادس .
والاحتمالات الممكنة هي : الاحتمال الرابع ، والاحتمال السابع .
وحيث يصعب تعيين الاحتمال الحاسم ، فضلًا عن كون الاحتمال الراجح بنظرنا هو الثاني ، فإنّه يصعب تطبيق نظريّة التعويض في الكتب ، ومعنى ذلك أنّنا لو رأينا الطوسي ينقل من كتاب الصفار روايةً في التهذيب ، فلا نستطيع - لو كان سند الطوسي في المشيخة ضعيفاً للصفار - أن نعوّضه بسنده إليه في الفهرست .
النتيجة الثانية : إذا أخذنا ما رواه الراوي من كتب غيره ، لا ما أدرجه من رواياتٍ في كتبه ، فقد قلنا بوجود ثلاثة احتمالات في تفسير كلمة ( رواياته ) ، ولم نعيّن منها احتمالًا إن لم نكن رجّحنا الثالث الذي يبطل طريقيّة الراوي لكتب غيره .
وينتج عن ذلك - كما بيّنا سابقاً - عدم إمكان إجراء التعويض بالمرّة ، إذا لم نجزم بكون الرواية في كتاب الصفار ، وكان الطوسي معتقداً حال تصنيف الفهرست بكون هذه الرواية التي نريد تعويض سندها هي من كتب الصفار الثابتة عنده قطعاً أو بالحجّة أو المعلومة النسبة للصفّار عند الجميع . ولعلّ هذا هو مقصود السيد الصدر من بعض تعليقاته التي تقدّمت وتشير إلى تخصيصه المورد بما إذا كان الطوسي معتقداً بأنّ الرواية من
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 515
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥١٥