5 - 8 - آليّات معرفة شيخوخة الإجازة
يذكر المحدّث النوري والمحقّق الكلباسي والآغا بزرك الطهراني أنّ الميرزا القمي الجيلاني ( 1231 ه - ) ، صنّف رسالة في معرفة مشايخ الإجازة من الرواة ، وأنّه ذكر جماعة منهم ممن صرّح علماء الرجال بأنّهم شيخ إجازة . ومرجع هذه المعلومة وفق هذا النقل هو السيد محمد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة ، وأنّه ذكر ذلك في إجازته للآغا محمد علي بن الآغا محمد باقر الهزار جريبي ، وأنّه نقل عن شيخه أنّ هناك أربعة طرق لمعرفة شيخ الإجازة ، دون أن يبيّنها « 1 » .
وعمدة ما قد يطرح لمعرفة شخص أنّه شيخ إجازة هو الآتي :
1 - نصّ أرباب الرجال ، فإنّهم يصرّحون في بعض الأحيان بأنّ فلاناً شيخ إجازة ، ولهم في ذلك تعابير وصيغ معروفة .
ويُلحق بهذا الطريق ما ذكره الدكتور نور الدين عتر ، من أنّ طريقة كثير من الرواة المتقدّمين والمتأخرين في التعبير عن الإجازة هو : أخبرنا فلان إذناً ، أو فيما أذن لي فيه ، أو فيما أطلق لي الحديث به عنه ، أو فيما أجازنيه ، ونَقَلَ عن الإمام الأوزاعي تخصيص الإجازة بتعبير : خبّرنا بالتشديد « 2 » .
وهذا الطريق هو القدر المؤكّد من طرق معرفة شيخ الإجازة .
2 - ما ذكره أبو المعالي الكلباسي ، من أنّ السلسلة السنديّة التي يذكرها الطوسي أو الصدوق في المشيخات ويحذفها من داخل كتابه ، تدلّ على أنّ رجالها من مشايخ الإجازة ، شرط أن يكون الكتاب الذي ينقلان عنه مشهوراً ، ولم تكن بينهم وبين صاحب الكتاب لُقيا أو معاصرة أساساً « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : خاتمة المستدرك 2 : 26 ؛ والذريعة 21 : 261 ؛ وموسوعة مؤلّفي الإماميّة 2 : 518 ؛ والرسائل الرجاليّة 4 : 145 .
( 2 ) عتر ، منهج النقد في علوم الحديث : 225 .
( 3 ) انظر : الرسائل الرجاليّة 4 : 146 .