مصطلح حادث لا يرقى لأكثر من قرن تقريباً على الأرجح .
بل نحن لو لاحظنا نجد أنّ جملة من المناقشات هنا كأنّها خاصّة بالعلامة الحلي وابن طاوس أخذاً وردّاً ، من حيث كثرة اشتباهاتهما وغير ذلك .
ب - ما ذهب إليه السيد الخوئي ، وبعض آخر من العلماء ، وهو رفض حجيّة توثيقات المتأخِّرين « 1 » ، من العلامة وابن طاوس ، فضلًا عمّن بعدهما .
3 - 2 - إفادات المتأخّرين ، مقاربة في ضوء نظريّات حجيّة قول الرجالي
والصحيح هنا أن تُجعل هذه القضية مجرّد تطبيق لما بحثناه مفصّلًا - في الفصل الأوّل من هذا الكتاب - في مدرك حجيّة قول الرجالي ، لننظر في مصداقيّة الحالة للمَدْرَك وعدمها ، ونوجز الأمر على الشكل الآتي :
1 - إذا بنينا على أنّ حجيّة قول الرجالي من باب الشهادة أو من باب خبر الثقة ، فهنا احتمالان :
الاحتمال الأوّل : قد يقال بعدم الحجيّة ؛ على أساس أنّ المتأخّرين يُعمِلون حدسَهم واجتهادهم أو نقلهم عن السابقين المعروفين لدينا « 2 » ، وهذا ظاهر من كلماتهم مثل الشهيد الثاني والمجلسي والبهبهاني والجزائري وغيرهم ، أو أنّهم يعتمدون على ما ذكره المتقدّمون مثل الطوسي والنجاشي وابن معين والرازي والنسائي وغيرهم .
فهذا كتاب العلامة الحلي ( خلاصة الأقوال ) وكتاب الرجال لابن داود الحلي تكاد الكثير من العبارات فيهما تتطابق مع ما ذكره النجاشي والطوسي وابن الغضائري ، بل هم
هامش
( 1 ) انظر : الخوئي ، معجم رجال الحديث 1 : 42 - 45 ؛ والمعتمد في شرح المناسك 4 : 181 ؛ وآصف محسني ، بحوث في علم الرجال : 31 - 32 ؛ والإيرواني ، دروس تمهيدية في القواعد الرجالية : 116 ؛ والسبحاني ، كليات في علم الرجال : 154 - 157 ؛ ولعلّه يظهر من الكلباسي ، سماء المقال 1 : 225 - 229 .
( 2 ) انظر : معجم رجال الحديث : 42 ؛ وكليات في علم الرجال : 154 - 155 .