صلبة عندما يستطيعون أن يعرضوا نتائجهم عرضاً كمياً « 1 » .
ويمكننا فهم الإحصاء بصورة مختصرة ، كالتالي :
أولًا : الإحصاء قادر على توصيف الظواهر توصيفاً رقمياً كميّاً دقيقاً وأكثر وضوحاً وقرباً من الواقع .
ثانياً : يستطيع الإحصاء أن يفسرّ الظواهر ، ويحدد مدى تأثير العوامل المفترضة ، كما يمكنه التنبؤ بالمستقبل بالمعنى العلمي للكلمة .
ثالثاً : يعتمد الإحصاءُ المعادلاتَ الرياضية وحساب الاحتمالات ، ويرتكز على أسسٍ علمية رياضية مبرهن عليها .
رابعاً : الإحصاء - كما في موسوعة لالاند « 2 » - ليس علماً ، وإنما هو منهج وعقل وتفكير وآلية تأمل ونمط قراءة ؛ فهو غير محدد بمادة علمية سوى بتلك التي تحتوي نظام العينات .
خامساً : ترتكز عملية الإحصاء التحليلي على فرضيات متلقاة من علوم أخرى تلعب دوراً في تحديد التقييم ، وهذه نقطة في غاية الأهمية سيما إذا أردنا تفعيل العمل الإحصائي في الساحة الدينية .
والمقصود هنا أن دراسة الإحصاء لظاهرة معينة لا تسمح له منفرداً أن يحكم إيجاباً أو سلباً على الواقع بمعزل عن التصورات التي افترضها في أنموذجية هذا الواقع ، وبالتالي فهذه التصورات هي الحدّ والميزان الأساس في الحكم بأن المؤشر الإحصائي يتخذ جانباً إيجابياً في نتائجه أو سلبياً .
فمثلًا ، إذا أردنا إحصاء معدّل الذكاء لدى مجموعة من التلاميذ ، فمن الطبيعي أن تكون الأسئلة التي نطرحها عليهم مثلًا ذات صلاحية للتدليل على هذا المعدّل بحسب سنّهم وعمرهم ، وهنا معناه أننا فرغنا - في المرحلة الأسبق
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 11 .
( 2 ) موسوعة لالاند : 1336 .