قبل البعثة وبعدها ، قبل البلوغ وبعده ، في السرّ والعلن ، عن المعصية والذنب ، والصغيرة والكبيرة ، وعن الخطأ في تبليغ الدين ، بل عن كلّ منفّر يوجب ترك الناس لدعوته بحجّةٍ لهم عليه ، كفقدانه نجابة النسب أو ما شابه ذلك .
ووقع الخلاف الأساسي بين الإمامية في أمور أبرزها :
الأول : سهو النبي ، حيث ذهب المشهور إلى عدم سهوه ، فيما ذهب بعض العلماء ، كالشيخ الصدوق ( 381 ه - ) وأستاذه ابن الوليد ، وغيرهما ، إلى إمكان السهو على النبي صلى الله عليه وآله ، مستندين في ذلك إلى أحاديث وروايات بعضها صحيح السند ، بل قد اعتبرها بعضهم من الحديث المتواتر .
الثاني : الخطأ في الموضوعات الخارجية ، بمعنى هل يمكن أن يخطأ النبي في أمور لا ترجع للدين ، كعدم إصابته للهدف في رميته ؟ قال كثيرون بعدم جواز ذلك ، وقال آخرون بجوازه وأنّه لا يضرّ بنبوّته ومكانته .
الاعتقاد بالرسالة المحمديّة
هذا هو الإطار العام الذي رسمه الإمامية للنبوّة ، وهو