بأفكارهم وطروحاتهم وعقائدهم ، فبلادنا كلّها ساحات مكشوفة لمن يريد أن يروّج لفكره ، وقد ولّى زمن القمع الفكري والحيلولة دون وصول الآراء الأخرى للناس .
فلنقرّ بهذا الواقع الجديد ، ولتكن معركتنا الفكرية وفقاً لأساسيّات لُعبته الجديدة ، فيعرض كلّ فريق رأيه ونظره وفهمه للدين والوجود والحياة ، ويتنافس الجميع تنافساً إيجابياً في جذب الناس إلى ما يرونه الحقّ ، دون عدوانيّة أو انتقام أو بقصد تفتيت مجتمع أو دولة أو لإثارة الفتن ، فمن يثير الفتن ويوقع العداوات بطريقة دعوته لفكره وأسلوبه التهجّمي المثير ، أو يكون في مشاريعه خائناً لوطنه ، فمن حقّ المجتمع - سنيّاً كان أو شيعيّاً أو . . - أن يجرّمه أو يحمي نفسه منه ، على أن تتولّى عمليّة تجريمه السلطةُ القضائية والقانونيّة في البلاد وبالطرق القانونيّة الصحيحة ، بما تحمله هذه السلطة من نزاهة واستقلال ، بعيداً عن الضغط السياسي والتأثيرات الأمنيّة .
رسالة سلام مذهبي — صفحة 149
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٤٩