ضعيف سنداً ، ومصدراً .
يضاف إلى ذلك شذوذ هذا الخبر في موضوع العبد ، حيث تفرّد بذلك ، مع وجود روايات معارضة له فيه .
الرواية السادسة : خبر العياشي عن عبد الله ( عبيد الله ) الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادة ، ولا يؤمّ بالناس ، لم يحمله نوح في السفينة ، وقد حَمل فيها الكلب والخنزير » « 1 » .
والحديث ضعيف السند ؛ لعدم وضوح طريق العياشي إلى الحلبي ، مضافاً إلى ضعفه متناً - بملاحظة ذيله - كما قلنا سابقاً .
الرواية السابعة : صحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « لو أنّ أربعةً شهدوا عندي على رجل بالزنى ، وفيهم ولد الزنى لحددتهم جميعاً ؛ لأنّه لا تجوز شهادته ، ولا يؤمّ الناس » « 2 » .
وهي تامّة الدلالة والسند .
الرواية الثامنة : خبر علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن ولد الزنا ، هل تجوز شهادته ؟ قال : « نعم ، ( لا ) تجوز شهادته ، ولا يؤمّ » « 3 » .
وسيأتي الحديث عن هذا الخبر في شهادة ولد الزنا .
هذه هي الأحاديث العمدة الواردة في ابن الزنا من حيث إمامته للجماعة ، ويمكن هنا ذكر بعض التعليقات :
التعليق الأوّل : ما أورده المحقّق الإصفهاني على الاستدلال بروايات الباب بأنّ
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 148 .
( 2 ) الكافي 7 : 396 ؛ وتهذيب الأحكام 6 : 244 - 245 .
( 3 ) تفصيل وسائل الشيعة 27 : 376 - 377 .