وعلى أية حال ، فأهم الروايات هنا ما يلي :
الرواية الأولى : معتبرة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي » « 1 » .
وهي واضحة في الدلالة على المطلوب ، ومعتبرة من حيث السند .
الرواية الثانية : معتبرة زرارة - على المشهور - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : . . فقال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يصلّي أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤمّ المهاجرين » « 2 » .
وهي واضحة في الدلالة على المطلوب أيضاً ، وسندها معتبر على المشهور ، وفيه إبراهيم بن هاشم القمّي .
وقد يقال بأنّ ظاهرها النهي عن الصلاة خلف هؤلاء ، وهو لا يلازم بطلان الصلاة ، فلعلّه حكمٌ تكليفي مستقلّ في ظرف الجماعة ، لا أنه يبطل الصلاة والجماعة ، تماماً كقولك : لا تنظر نظرة حرام وأنت تصلّي ، وسيأتي .
الرواية الثالثة : خبر محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « خمسة لا يؤمّون الناس ، ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابي حتى يهاجر ، والمحدود » « 3 » .
وهذا الخبر دالّ أيضاً ، لكنّه ضعيف السند ، كما أشار السيد الخوئي « 4 » ؛ لضعف
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 375 ؛ والاستبصار 1 : 422 .
( 2 ) الكافي 3 : 375 - 376 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 378 ؛ وانظر : مستدرك الوسائل 6 : 464 .
( 3 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 378 .
( 4 ) الخوئي ، المستند ، كتاب الصلاة ج 5 ق 2 : 399 .