إليها هذا العلم ، والحقل المعرفي الذي ينضوي هذا العلم ضمنه ، إنّه الفلسفة المضافة .
فالفلسفة تنقسم - بتعبيرٍ من التعابير - إلى قسمين :
1 - الفلسفة المطلقة ، وهي تلك التي تبحث في الوجود وقضاياه كالفلسفة الإسلاميّة المعروفة ، ويصحّ أن نعبّر عنها بالفلسفة دون أيّ تقييد أو إضافة .
2 - الفلسفة المضافة : وتطلق على كلّ فلسفة تضاف إلى حقلٍ ما ، وهذه الإضافة لها معنيان :
الأول : الإضافة إلى أمرٍ واقعي ، كفلسفة النفس ، من حيث البحث فيها عن حقيقة النفس وتجرّدها وغير ذلك « 1 » ، وبهذا المعنى يمكن جعل الفلسفة المطلقة مضافةً من حيث إمكانيّة نسبتها إلى الوجود بقول مطلق .
ومن هذا النوع استخدام الفلسفة مضافةً إلى فيلسوف أو إلى مدرسة أو إلى مكان أو إلى زمان ، مثل : فلسفة أرسطو ، وفلسفة التنوير ، وفلسفة القرون الوسطى ، وفلسفة المشرق ، فإنّ الإضافة هنا إلى أمرٍ وجودي ، لكنّه غالباً من إضافة الشيء إلى الفاعل .
الثاني : الإضافة إلى أمرٍ معرفي علمي ، كأن نأخذ علماً من العلوم ثم نضيف إليه الفلسفة ، ويكون معنى ذلك هو البحث عن فلسفته ، كفلسفة الأخلاق ، وفلسفة اللغة ، وفلسفة الفيزياء ، وهكذا . .
بل يمكن أن نجمع العلوم كلّها وندرس فلسفتها بوصفها ظاهرة معرفية عامة لا
هامش
( 1 ) انظر : عبد الحسين خسروبناه ، نظرية ديده باني ( فلسفة مضاف تاريخي - منطقي به مثابه نظرية تحوّل در علوم ) ، فصلية انديشه نوين ديني ، العدد 10 : 16 ، صيف 2007 م ؛ وصادق لاريجاني ، فلسفة الفقه ، مجلّة قضايا إسلامية معاصرة ، العدد 7 : 97 - 99 .