لغير المسلم أو . .
ب - أو مع بعض الآيات ، كوجوب السجدة أو استحبابها عند سماع أو قراءة آيات السجدة ، أو وجوب قراءة البسملة في غير سورة الحمد في الصلاة أو غير ذلك .
وعليه ، فلا علاقة لمفهوم « آيات الأحكام » الذي يتخذه الفقيه مصدراً في الاجتهاد الفقهي ، ب - « أحكام الآيات » الذي يجعل الآيات - كلًا أو بعضاً - موضوعاً لتكليفٍ شرعيّ لا يختصّ مجاله بالفقيه ، بل يشمل مطلق المكلّفين .
وتجدر الإشارة إلى أنّ عنوان « أحكام القرآن » قد يطلق في التراث الإسلامي على المعنيين معاً ، أي آيات الأحكام وأحكام الآيات ، فليُتنبّه لهذا الأمر .
2 - آيات الأحكام ، الكمّ والعدد
المعروف والمتداول أنّ عدد آيات الأحكام هو في حدود الخمسمائة آية قرآنيّة « 1 » ، ولشهرة هذا الرقم سُمّيت بعض كتب آيات الأحكام باسمه ، فقد ألّف ابن المتوّج البحراني ( ق 8 ه - ) كتاباً أسماه « النهاية في تفسير الخمسمائة آية » ، ونُسب إلى المفسّر مقاتل بن سليمان أنّ اسم أحد تفاسيره هو « تفسير الخمسمائة آية في الأحكام » ، ومن هذا النوع كتاب « شفاء العليل في شرح الخمسمائة آية من التنزيل » لعبد الله بن محمد النجري ( 877 ه - ) ، وكتاب « منهاج البداية في تفسير آيات الأحكام الخمسمائة » لأحمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن المتوج البحراني ( بعد 800 ه - ) .
ورغم شهرة هذا القول ، إلا أنّه ليس المراد منه رقم الخمسمائة بالدقّة ، بل هو تقريب ، أي قريب من الخمسمائة ، كما صرّح بذلك غير واحدٍ من العلماء مثل الفاضل
هامش
( 1 ) انظر : الغزالي ، المستصفى 2 : 35 ؛ والسيوري ، كنز العرفان 1 : 5 ؛ والحلي ، مبادئ الوصول : 243 ؛ والتوني ، الوافية : 256 .