والفقه ، لنفهم الكلمتين معاً ، كما يقول بعض الباحثين المعاصرين « 1 » .
ولا نجد تعريفاً لهذا العنوان إلا في أوساط الباحثين المعاصرين ، وهذه بعض التعريفات :
1 - ما جاء في بعض الموسوعات المعاصرة ، من أنّ آيات الأحكام هي : « الآيات التي تتعلّق بغرض الفقيه لاستنباطه منها حكماً شرعياً » « 2 » .
2 - ما جاء عند الذهبي ، حيث قال : « الآيات التي تتضمّن الأحكام الفقهيّة التي تتعلّق بمصالح العباد في دنياهم وأخراهم » « 3 » .
3 - ما ذكره صاحب الميسّر ، حيث قال : « الآيات التي تتضمّن تشريعاتٍ كليّة » « 4 » .
إذا راقبنا هذه التعريفات وأمثالها فسوف نلاحظ ما يلي :
أولًا : إنّ بعض التعريفات حكمت ضمناً على آيات الأحكام بأنّها تستوعب التشريعات العامة ، وكأنّه لا يوجد فيها تفاصيل ، وهذا موضوعٌ محلّ جدل سوف نشير إليه لاحقاً بعون الله .
ثانياً : إنّ التعريفات تحاول أن تأخذ عنوان الأحكام أو الفقه ، وهي بذلك تخرج الآيات المتعلّقة بالقضايا الأخلاقيّة أو السلوكيّة عامة ؛ إذ الفقه قد يطلق أحياناً في مقابل الأخلاق . وإذا أخذناه بمعنى الآيات التي تعطي موقفاً عمليّاً صار العنوان
هامش
( 1 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت 2 : 37 ؛ ومحمد فاكر ميبدي ، باز بژوهي آيات فقهي قرآن : 28 ، سازمان انتشارات پژوهشكاه فرهنك وانديشه اسلامي ، إيران ، الطبعة الثانية ، 2008 م .
( 2 ) دائرة المعارف الإسلامية الكبرى 2 : 722 ؛ ودائرة المعارف الشيعية 1 : 237 .
( 3 ) محمد حسين الذهبي ، التفسير والمفسّرون 2 : 432 .
( 4 ) الميسّر في أصول الفقه : 377 .