أوسع ، إذ قد تدخل بعض القصص القرآني فيها .
وعلى أية حال ، فهذه ليست تعريفات علميّة مصطلحيّة وفق أصول التعاريف المنطقيّة ، بل هي مجرّد معرّفات ومشيرات وموضحات لمعنى آيات الأحكام ، فلا داعي للخوض فيها جمعاً ومنعاً ؛ لأنّ تعريف آيات الأحكام قد يتأثر - سعةً وضيقاً - بمجموعة مفاهيم ستأتي لاحقاً بعون الله .
وبالنسبة إلينا ، فإنّ آيات الأحكام ينبغي وضعها في مقابل آيات النظر ، فنقسّم القرآن إلى آياتٍ يؤخذ منها موقفٌ أو توجيه عملي ، وآيات يؤخذ منها موقف أو مفهوم نظري اعتقادي فكري ، وبهذا التقسيم لو وضعنا آيات الأحكام عنواناً للقسم الأوّل فسوف يترك ذلك تأثيراً كبيراً على مساحة آيات الأحكام وعددها ، مما نتركه لما سيأتي إن شاء الله تعالى .
بين ( آيات الأحكام ) و ( أحكام الآيات )
ولابدّ لنا أخيراً من التمييز هنا بين مصطلح « آيات الأحكام » ، ومصطلح آخر استعمل في الفقه الإسلامي ، وهو « أحكام الآيات » ، فآيات الأحكام هي تلك الآيات الموجودة في القرآن ، والتي يُترقّب أن يكون لها دلالة على موقفٍ عمليّ للمكلّفين ، وبعبارةٍ أخرى : هي الآيات التي تتحدّث - بشكلٍ أو بآخر - عن قضيّة شرعيّة أو قانونيّة . . في الإسلام ، فهي لا تشمل تمام آيات القرآن الكريم ، وإنما خصوص تلك الآيات التي لها بُعدٌ دلالي عمليّ .
أما أحكام الآيات ، فهي مجموعة من الأحكام الفقهيّة التي تتعلّق بالتعامل مع :
أ - مجموع الآيات القرآنية ( أو المصحف الشريف ) بلا تمييز بينها ، كحرمة مسّها بغير طهور ، أو حرمة إهانتها وهتكها ، أو حكم بيع المصحف مطلقاً ، أو حكم بيعه