تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولسنا نريد الكلام في فضّ هذا النزاع ، وإن كنّا نميل إلى القول الأول بصيغته الوسطيّة غير المفرطة ، وما نريده هنا هو دراسة أطر هذه العلاقة بين الكتاب ومرجعيّة السنّة ، ليدرسها الفقيه القرآني في أصوله الاجتهاديّة وتكون خارطتها واضحةً أمامه ، وهذا ما سنقوم بعرض بعض مفاتيحه وإشاراته - بإيجاز - ضمن المحاور التالية :

4 - 1 - أدوار السنّة و . . بالنسبة إلى القرآن الكريم

من الواضح أن السنّة الشريفة بإمكانها أن تقوم بدورٍ فاعل بالنسبة إلى القرآن الكريم ، وهذا الدور يمكن تلخيصه بما يلي :

أ - الدور الإثباتي والدفاعي

ويتجلّى في السعي لإثبات القرآن وحجيّته واعتباره ومكانته والدفاع عنه أمام الشبهات التي تثار ضدّه ، فنحن نجد في نصوص النبي والأئمة والصحابة الكثير من المأثور الذي يوضح قيمة القرآن ومكانته ويدعو الناس إليه ، ويدافع عما يثيره الآخرون ضدّه .

ب - الدور التقريري

وهو الدور الذي يؤكّد المضمون القرآني ، حيث يقوم الحديث بتقديم عين المعطيات التي يقدّمها القرآن ، لكن بأسلوب مختلف وطريقة مختلفة ، وهذا ما يسمّيه بعضهم ببيان التقرير ، فالقرآن يوجب الصلاة ونجد الروايات توجب الصلاة أيضاً ، وقد تشير أحياناً إلى موقف القرآن في هذا المجال ، هذا الدور التقريري أو التأييدي