تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

تمهيد

من الطبيعي أن تكون هناك صلة وثيقة بين المؤسّسات التعليمية ومناهج التدريس وفنون التعليم والتعلّم ؛ لأنّ المؤسّسة التعليمية تقوم في واقع أمرها على ذلك ، ولو سلبنا منها قضايا المنهج لخرجت عن عنوانها وتحوّلت إلى أمر آخر . والمناهج التعليمية قد تولد في أيّ مؤسّسة نتيجة فعل واعٍ يقرّر بوضوح وقاطعية اعتماد منهج ما في قضايا التربية والتعليم ، وقد تأتي نتيجة تراكمات جرّت إليها بطريقة غير واعية بالمعنى السابق ، لكن على أيّ حال ، لا يمكن أن لا يكون هناك سياق أو نسق تعليمي تقوم عليه المؤسّسة العلمية . الحوزات العلمية والمعاهد الدينية عند المسلمين تخضع لما أشرنا إليه ، فهي تعتمد منهجاً في التعليم والتعلّم يغلب عليه أنّه وليد وضع زمني تراكمي حفرته السنين والأيام ، ونحن من هنا لا نوافق على أنّ الحوزة العلمية لا يوجد فيها منهجٌ درسي ؛ فإنّ هذه المقولة غير صحيحة ، وإنّما لها منهج مستتر ، بحسب التعبير المعاصر في علم المناهج « 1 » ، فالأصحّ أن نناقش في منهجها الدرسي المعتمد - ولو نتيجة وضع
هامش
( 1 ) انظر : محمود العيداني ، تأملات في هندسة التعليم الحوزوي ، مجلّة فقه أهل البيت ، العدد 35 : 225 - 226 .