يستدعيه من ارتفاع الأسعار بما يعجز معه الفقير عن الشراء .
3 - قوله سبحانه :
( تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعى )
( المعارج : 17 - 18 ) ، حيث هي ناهيةٌ عن جمع المال وكنزه وعدم إخراجه .
4 - قوله عز من قائل :
( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ )
( الهمزة : 1 - 2 ) ، وحاله حال الآية السابقة .
5 - قوله تبارك اسمه :
( وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ )
( النساء : 128 ) .
6 - قوله تعالى :
( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ )
( القلم : 12 ) .
7 - وقوله تعالى :
( وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا )
( الفجر : 20 ) .
8 - وقوله تعالى :
( إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً )
( المعارج : 20 - 21 ) .
9 - قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
( التوبة : 34 ) .
فإنّ هذه الآيات القرآنية بمجموعها تدلّ دلالةً واضحة على تحريم كلّ ثقافة حكر وشحّ وجمع للمال دون نظر إلى الفقراء والمحتاجين ، ومن الواضح أنّ الاحتكار من أجلى مظاهر ما تحدّثت عنه هذه الآيات ونهت وذمّت « 1 » .
وهذه الآيات جيّدة جداً في الدلالة على ثقافة تناقض ثقافة الاحتكار ، ولا أقلّ من كونها تحرّمه في بعض مصاديقه لا كلّها مما تحدّث عنه الفقهاء ، إلا أنّ الكلام في أنّ هذه الآيات تريد أن تؤسّس مبدأ الإنفاق والصدقة والتداول في مقابل مبدأ منع
هامش
( 1 ) انظر : علي الشفيعي ، الاحتكار وما يلحقه من الأحكام والآثار : 14 - 16 ، مؤسّسة انتشارات خوزستان ، إيران ، 1419 ه - ؛ وأسامة السيد عبد السميع ، الاحتكار في ميزان الشريعة الإسلامية : 45 .