تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أنّ الذهنية العربية لا تبدي حاسة ورغبة في ترجمة أفكارها إلى اللغات والبلدان الإسلاميّة الأخرى ، خلافاً للذهنية الإيرانية التي تميل إلى ترجمة أفكارها ، وقد تضاعفت هذه الرغبة بعد انتصار الثورة الإسلامية . وعلى هذا الأساس نجد نزعة واضحة في المناخ الإيراني إلى ترجمة وتصدير أفكاره إلى البلدان الأخرى . وهناك إشكال أساسي قد يكون وارداً إلى حدّ ما على المفكّرين الإيرانيين ، إذ يبدو أن بعضهم يظنّ أنّه الوحيد المهتمّ بقضايا الفكر والنظر ، وأنه لا يوجد شيء من هذه الهموم في أنحاء العالم الإسلامي الأخرى ، ولذلك عندما يواجهون الفضاء الفكري للعالم العربي تراهم يصابون بالحيرة والذهول . وهذا ما يعمّق الحاجة إلى إحداث إصلاح جوهري في ذهنية التيارات الفكرية الإيرانية والعربية ، تمهيداً لبناء أرضيّة مناسبة للتواصل والارتباط الوثيق والبنّاء بين الطرفين ، بعيداً عن تدخّل الحكومات وضغوطاتها .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 93 | حيدر حب الله